اخبار السودان

رسائل سعودية في واشنطن تحدد أولويات الملف السوداني

متابعات -السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

رسائل سعودية في واشنطن حول ملفات اليمن والسودان وغزة

تصريحات سعودية في واشنطن تُعيد ترتيب المشهد الإقليمي وتحدد أولويات الملف السوداني

متابعات – السودان الآن – نقلت وسائل إعلام أميركية عن أعضاء في الكونغرس أن زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى واشنطن حملت رسائل سياسية واضحة بشأن الملفات الإقليمية، أبرزها اليمن والسودان والقضية الفلسطينية. ووفقاً للتقارير، أكدت الرياض أن الخلافات مع الإمارات “تكتيكية وليست أيديولوجية”، وأن المملكة لا تتجه نحو أي تقارب مع جماعات الإسلام السياسي.

وأشار مشرعون أميركيون إلى أن الوزير السعودي قدّم تطمينات لواشنطن بشأن الموقف من جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدين أن السعودية “ضد الإخوان”، وأن سياساتها الخارجية لا تعكس تحولات أيديولوجية. كما نقلت التقارير عن مصادر في الكونغرس أن الدعم السعودي للجيش السوداني يُقدّم باعتباره قراراً “تكتيكياً”، مع حديث عن مساعٍ سعودية لإبعاد عناصر محسوبة على الجماعة داخل معسكر الجيش.

وفي السياق السوداني، أشارت التقارير إلى أن الحرب أدت إلى إعادة تشكيل النفوذ الإقليمي في البلاد، وسط محاولات دولية لمنع تمدد الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة. وربط محللون هذه المقاربة برغبة السعودية في تثبيت مبدأ “الدولة مقابل الجماعات”، خصوصاً في الملفات التي تشهد صراعات متعددة الأطراف مثل السودان واليمن.

وتزامنت هذه التطورات مع زيارة نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي إلى بورتسودان قبل يومين، حيث التقى برئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لمناقشة المبادرة السعودية الأميركية المشتركة المتعلقة بوقف إطلاق النار وتسهيل المساعدات الإنسانية. وتواجه المبادرة شروطاً حكومية تتعلق بتجميع قوات الدعم السريع ونزع سلاحها كجزء من أي تسوية.

وفي جانب آخر، تطرقت تقارير إسرائيلية إلى ما قالت إنه طرح سعودي يتعلق بترتيبات “اليوم التالي” في غزة، يقوم على إشراف الرياض على إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية لتعزيز قدرتها على إدارة القطاع. ولم يصدر تأكيد رسمي بشأن هذه المعلومات.

وفي المقابل، برز في الملف السوداني تطور متعلق بمشروع القاعدة الروسية المقترحة على البحر الأحمر، حيث نقلت تقارير صحفية أن الخرطوم أبلغت الرياض بتجميد المشروع، وهو ما يأتي في ظل ضغوط أميركية وأوروبية لمنع إنشاء قواعد عسكرية في الممرات البحرية الحساسة.

وتعكس هذه التحركات مساعٍ إقليمية ودولية لإعادة ترتيب الملفات المرتبطة بالحرب السودانية، وسط محاولات لتقليل مساحة الفراغ الأمني ومنع تمدد القوى المسلحة غير الحكومية، مع التركيز على تثبيت مؤسسات الدولة كطرف رئيسي في أي تسوية مستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى