اخبار السودان

تفاصيل مجـ.زرة البواخر السودانية

متابعات -السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

تفاصيل مجزرة البواخر السودانية

متابعات – السودان الآن – كانت الخطوط البحرية السودانية، الناقل الوطني المعروف بـ(سودانلاين)، واحدة من أشهر وأقوى الخطوط البحرية في أفريقيا والشرق الأوسط، تمتلك أسطولاً تجارياً ضخماً من البواخر لنقل الركاب والبضائع، وكان أسطولها التجاري الأكبر والأقدم في المنطقة، ولا ينافسه سوى الأسطول المصري التجاري.

بداية الانهيار:

بدأت الأزمة خلال موجة التحرير الاقتصادي في التسعينات، والتي شهدت خصخصة المؤسسات الحكومية. رغم أن سودانلاين كانت تحقق أرباحاً كبيرة وتدعم الخزينة العامة بملايين الدولارات سنوياً، تم إدراجها ضمن برامج التخلص من المؤسسات الحكومية “الخاسرة”، تحت غطاء اقتصادي لم يكن ينطبق على حالة الناقل الوطني البحري.

في هذه الحقبة، كان الأسطول يضم 15 باخرة للبضائع والركاب تعمل بكفاءة عالية، ومعروف عنها الانضباط في المواعيد وكفاءة الطواقم البحرية، ما جعل قرار الخصخصة مثيراً للدهشة والاستنكار بين العاملين في الهيئة.

مذبحة البواخر:

تم بيع البواخر على النحو التالي:

الباخرة امدرمان: انضمت للأسطول عام 1973، وتم بيعها عام 1995 وهي في عمر 22 سنة، بحالة جيدة دون أعطال.

الباخرة مروي: بيعت عام 1995.

الباخرة ستيت: بيعت عام 1997.

الباخرة الأبيض: بيعت عام 2002.

الباخرة دنقلا والقضارف والضعين: بيعت جميعها عام 2003.

الباخرة النيل الأزرق: بيعت عام 2004.

الباخرة الجودي: بيعت عام 2006.

البارجة: بيعت عام 2014.

آخر باخرتين تبقيا، وهما النيل الأبيض ودارفور، بيعتا لشركة هندية كـ”إسكراب” (خردة). أشار المدير العام لشركة الخطوط البحرية السودانية حينها إلى أن عملية البيع كانت ضرورة قصوى بسبب حالة الباخرتين، مع الإشارة إلى أن الشركة عازمة على استعادة بريقها وشراء باخرة ركاب حديثة، تم تدشينها بميناء سواكن بسعة 800 راكب، تعمل بنظام البيع الإيجاري حيث تم تسديد 70% من قيمتها.

وجهة نظر الخبراء:

أكد خبراء الملاحة البحرية أن البواخر المباعة كانت بحالة جيدة، وأن عملية البيع لم تأخذ بعين الاعتبار أهمية الأسطول الوطني في الاقتصاد السوداني، حيث كانت البواخر قادرة على توليد ملايين الدولارات سنوياً من العوائد، وأن استبدالها بباخرة ركاب واحدة لا يعوض الخسارة الاقتصادية الكبيرة.

المرحلة المقبلة:

يثير هذا التاريخ الطويل تساؤلات حول جهود الحكومة وإمكانية إعادة الناقل البحري الوطني لسابق عهده، وتحقيق طفرة اقتصادية عبر الاقتصاد المائي، مع فتح الباب أمام الاستثمار الوطني لتطوير النقل البحري في السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى