معارك ضارية في “التكمة” بجنوب كردفان اليوم
متابعات -السودان الآن– شهدت جبهات القتال في إقليم كردفان تصعيداً عسكرياً وميدانياً لافتاً، حيث تجددت المعارك العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في محيط منطقة “التكمة” الاستراتيجية بجنوب كردفان، في وقت تعرّضت فيه مدينة الأبيض بشمال كردفان لهجمات بطائرات مسيّرة، تزامناً مع حملة اعتقالات واسعة طالت مدنيين بينهم نساء.
واندلعت المواجهات الضارية في منطقة “التكمة”، التي تبعد نحو سبعة كيلومترات شرق مدينة الدلنج على الطريق الحيوي الرابط ببلدة هبيلا، وسط تضارب حاد في الأنباء حول الطرف المسيطر على الأرض؛ حيث بثّ مقاتلون من الجيش السوداني مقاطع فيديو تؤكد تمكن القوات المتقدمة من الدلنج من فتح الطريق والالتحام مع القوات القادمة من هبيلا في منتصف الطريق عقب السيطرة على المنطقة. وفي المقابل، سارعت قوات الدعم السريع بنفي هذه الرواية، حيث أعلن قائد قوتها المتمركزة هناك عن صد هجوم عنيف ظهر اليوم الاثنين، مؤكداً تدمير عدد من العربات القتالية التابعة للجيش، علماً بأن المنطقة تبادل الطرفان السيطرة عليها عدة مرات سابقاً. ويرى خبراء عسكريون أن “التكمة” باتت نقطة ارتكاز حاسمة في معارك كردفان، كونها تمثل المعسكر الرئيسي الذي تتخذه قوات الدعم السريع للانطلاق نحو الهجوم على الدلنج وإطباق الحصار عليها.
وعلى جبهة شمال كردفان، أفادت مصادر محلية لـ”راديو دبنقا” بأن قوات الدعم السريع استهدفت أمس الأحد مواقع وتجمعات عسكرية تابعة للجيش في منطقة “خور طقت” جنوب مدينة الأبيض باستخدام الطائرات المسيّرة، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة من المواقع المستهدفة فور وقوع القصف الميداني.
وعلى الصعيد الإنساني والحقوقي في الأبيض، نفذت الأجهزة الأمنية والخلية الأمنية بالمدينة حملة اعتقالات أثارت مخاوف وسط اتهامات باستهداف مكونات مجتمعية محددة. وحسب إفادات أقارب المحتجزين لـ”راديو دبنقا”، فقد جرى اعتقال ستة مدنيين، بينهم خمس نساء، من داخل سوق “أبشرا” بالمدينة أثناء تسوقهم قبل أكثر من أسبوع، واقتيادهم إلى السجن دون إعلان رسمي عن أسباب الاحتجاز أو طبيعة التهم الموجهة إليهم. وأوضح الأقارب أن من بين المعتقلين كلاً من: الزالفة حجاجو حلوف، وأم بيا كباش، وليمونة زوجة المرحوم سليمان تاور وابنتها، وأميرة أبكورا، بالإضافة إلى ود ماشا حامد البطري الذي يعمل سائقاً لمركبة “تكتك”.













