اخبار السودان

تقدم ميداني وغارات جوية.. مرحلة جديدة من التصعيد في السودان

متابعات -السودان الآن

تقدم ميداني وغارات جوية.. مرحلة جديدة من التصعيد في السودان

متابعات السودان الآن — كثف الجيش السوداني عملياته العسكرية في ولاية النيل الأزرق في إطار مساعيه لاستعادة مدينة الكرمك الاستراتيجية التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع منذ شهر مارس الماضي، بالتزامن مع تصاعد المخاوف الإنسانية في مخيمات النازحين بمدينة الدمازين مع اقتراب موسم الخريف.

وبحسب ما أفادت به مصادر ميدانية، تتحرك القوات الحكومية عبر محورين متوازيين، يتمثل الأول في تقدم بري تمكن خلاله الجيش من السيطرة على مناطق خور البركة وسركم ومقجة، بينما تمثل المحور الثاني في تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع داخل مدينة الكرمك، وأسفرت عن تدمير عدد من المركبات القتالية، في إطار عمليات تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية للقوات الموجودة داخل المدينة تمهيداً لاستعادتها.

وفي ولاية شمال كردفان، شهدت مدينة الأبيض هجمات متكررة بطائرات مسيرة استهدفت محطات الكهرباء والوقود ومواقع مدنية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع الإنسانية.

وفي الدمازين، تتواصل معاناة النازحين داخل مخيم الكرامة 3 الذي يضم نحو ثلاثة آلاف أسرة، حيث يعيش السكان في خيام ومساكن مؤقتة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، مع نقص في الغذاء والدواء ومياه الشرب، بينما تتزايد المخاوف من تأثير موسم الأمطار واحتمالات انهيار المساكن المؤقتة وانتشار الأمراض.

وعلى الصعيد الدولي، اختتم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، وسط توافق أولي على مشروع قرار ينتظر اعتماده. كما قدم المفوض السامي لحقوق الإنسان تقريراً وصف فيه الوضع الإنساني بأنه كارثي، مشيراً إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ووقوع انتهاكات جسيمة، بينها عمليات اغتصاب وحصار وحرمان من الخدمات الأساسية، وحمّل قوات الدعم السريع المسؤولية في العديد من الحالات.

من جانبه، انتقد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم الدول الأوروبية التي دعت إلى عقد الجلسة، معتبراً أن مواقفها كان ينبغي أن تكون أكثر وضوحاً تجاه قوات الدعم السريع، مؤكداً في الوقت ذاته انفتاح الحكومة السودانية على المبادرات الدولية التي وصفها بـ”الصادقة” والهادفة إلى التوصل لوقف إطلاق النار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى