
تحذير عاجل لأسر المفقودين في السودان
متابعات – السودان الآن — حذّرت مجموعة محامو الطوارئ من تداول صور وصفتها بـ”المزيفة” في قضايا الإخفاء القسري بالسودان، معتبرة أن استخدامها يفاقم معاناة الأسر ويعرقل جهود التحقق من مصير المفقودين.
وقالت المجموعة، في بيان، إن عدداً من الأسر تلقى صوراً من جهات مجهولة زُعم أنها تُظهر ذويهم محتجزين داخل سجن دقريس بمدينة نيالا، مؤكدة أن هذه الصور لا تستند – بحسب البيان – إلى معلومات موثقة أو صحيحة.
وأضافت أن الحالات التي جرى توثيقها تشير، وفقاً لما ورد في البيان، إلى أن الأشخاص المعنيين اعتُقلوا في مناطق كانت تحت سيطرة الجيش، دون صدور أي إعلان رسمي يفيد بنقلهم أو تسليمهم إلى جهة أخرى.
ورأت المجموعة أن استخدام صور غير صحيحة في مثل هذه القضايا يمثل امتداداً لمعاناة أسر المفقودين، إذ يؤدي إلى تضليلهم وإرباك جهود التحقق من أماكن الاحتجاز، كما قد يؤثر على مسار المساءلة القانونية المتعلقة بحالات الإخفاء القسري.
كما حذرت من اتساع نطاق هذه الممارسات خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن تزييف الوقائع المرتبطة بالمفقودين يعرقل الوصول إلى الحقيقة ويزيد من تعقيد ملف الإخفاء القسري.
ودعت محامو الطوارئ إلى الكشف الفوري عن أماكن وجود جميع الأشخاص المخفين قسراً، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، والإفصاح عن الأساس القانوني لاحتجازهم، إلى جانب فتح تحقيق مستقل في مزاعم الإخفاء القسري وأي تلاعب بالأدلة، بما يضمن محاسبة الجهات التي يثبت تورطها وفقاً للقانون.
ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار الجهود الحقوقية الرامية إلى تتبع أوضاع المفقودين والمخفين قسراً في السودان، وسط مطالبات متواصلة بتوفير معلومات رسمية وشفافة بشأن أماكن وجودهم وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.













