اخبار السودان

دعوة البرهان للحوار تضع حلفاءه أمام سؤال صعب

متابعات -السودان الآن

دعوة البرهان للحوار تضع حلفاءه أمام سؤال صعب

متابعات – السودان الآن — أثارت دعوة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى حوار وطني، مع استثناء المؤتمر الوطني، حالة من التباين داخل المعسكر المؤيد له، بحسب مقال للكاتب والمحلل السياسي حسب الرسول العوض إبراهيم.

ويرى الكاتب أن المواقف داخل هذا المعسكر بدت متباينة؛ فبينما رفض البعض استثناء أي طرف من الحوار، ذهب آخرون إلى انتقاد البرهان، فيما دعا بعضهم إلى مشاركة مختلف القوى، بما فيها تحالف «صمود» وعبد الرحيم دقلو ومجموعته.

ويتساءل المقال عن أسباب ظهور الدعوات إلى الحوار والتوافق في هذا التوقيت، مقارنة بمواقف سابقة تجاه المبادرات الداعية إلى وقف الحرب وحقن الدماء.

ويشير الكاتب إلى أن بعض المؤيدين للبرهان كانوا قد طالبوا سابقاً بمنحه صلاحيات واسعة والاستمرار في قيادة البلاد لسنوات، قبل أن تتغير مواقفهم عقب دعوته للحوار، ليصبح بعضهم أكثر تشكيكاً في أدائه ويطالب بمحاسبته بشأن اندلاع الحرب وتمدد قوات الدعم السريع قبل اندلاعها.

وبحسب المقال، فإن هذا التحول يعكس، من وجهة نظر الكاتب، أن الخلاف الحقيقي قد لا يكون حول مبدأ الحوار، وإنما حول النتائج المحتملة له، خاصة إذا امتد النقاش إلى جذور الحرب ومسؤولية الأطراف المختلفة، وملفات الانتهاكات والفساد والتمكين.

وفي ما يتعلق باستثناء المؤتمر الوطني، يرى الكاتب أن الخطوة يمكن فهمها سياسياً، مستنداً إلى ما يصفه بتاريخ الحزب في إدارة الدولة والتمكين السياسي، إضافة إلى استمرار ملفات مرتبطة بالانتهاكات واستغلال مؤسسات الدولة.

ويؤكد المقال أن التعامل مع المؤتمر الوطني كطرف سياسي طبيعي يظل، في رأي الكاتب، محل خلاف، في ظل عدم حسم ملفات التمكين والانتهاكات، داعياً إلى وضع معايير واضحة لأي مشاركة سياسية مستقبلية.

في المقابل، يقر الكاتب بأن التشكيك في نوايا البرهان له ما يبرره، في ظل أزمة الثقة بينه وبين قوى سياسية ومدنية، مشيراً إلى أن الدعوة إلى الحوار وحدها لا تكفي، ما لم تصاحبها ضمانات وأجندة معلنة وآليات شفافة ومخرجات واضحة.

ويرى المقال أن رفض الحوار بصورة مطلقة ليس حلاً، إذا كانت هناك فرصة حقيقية يمكن أن تسهم في وقف الحرب وتقليل معاناة السودانيين، لكنه يشدد على ضرورة ألا يتحول الحوار إلى وسيلة لإعادة إنتاج الأزمة أو إعادة تدوير القوى والوجوه القديمة.

ويخلص الكاتب إلى أن السؤال الأساسي لا يتعلق فقط بمن سيشارك في الحوار، وإنما بالهدف منه: هل سيكون مدخلاً لوقف الحرب ومعالجة آثارها ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتهيئة الطريق أمام انتقال ديمقراطي، أم سيتحول إلى تسوية جديدة لتقاسم السلطة والنفوذ؟

ويقول إن السودان، من وجهة نظره، لا يحتاج إلى حوار جديد لتقاسم المناصب، وإنما إلى مسار ينهي الحرب ويعالج قضية الإفلات من العقاب ويعيد بناء مؤسسات الدولة ويمهد لنظام ديمقراطي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى