لقاء محتمل بين البرهان وحميـ دتي.. هل تفتح وساطة سلفاكير باباً جديداً؟
متابعات -السودان الآن
لقاء محتمل بين البرهان وحميـ.دتي.. هل تفتح وساطة سلفاكير باباً جديداً؟
متابعات – السودان الآن — عاد الحديث عن إمكانية عقد لقاء مباشر بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، بالتزامن مع تحركات جديدة يقودها رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت لطرح وساطة بين الطرفين.
وقال الكاتب والباحث السوداني د. النور حمد إن أي لقاء مباشر بين البرهان وحميدتي يمثل خطوة ضرورية لوقف الحرب، مشيداً بالمساعي التي يبذلها سلفاكير للدفع نحو تسوية بين الطرفين.
وجاءت تصريحات حمد عقب إعلان سلفاكير استعداد جوبا للقيام بوساطة جديدة، خلال لقائه حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي في جوبا، في خطوة أثارت نقاشاً حول إمكانية إعادة تحريك المسار السياسي لإنهاء القتال.
وأكد حمد أن وقف القتال يجب أن يمثل الأولوية، لكنه أشار إلى أن المسار السياسي في السودان منذ 25 أكتوبر 2021 اتجه، بحسب تقديره، نحو تعزيز سلطة البرهان، رغم أن إجراءات ذلك التاريخ تمت حينها بالشراكة مع قوات الدعم السريع.
وأضاف أن الاتفاق الإطاري الذي حظي بتأييد قوات الدعم السريع لم يكتمل، قبل أن تندلع الحرب لاحقاً، معتبراً أن أحد أهدافها كان إقصاء الدعم السريع وإضعاف القوى المدنية.
ووصف حمد مبادرة سلفاكير بأنها «إيجابية»، لكنه شكك في استعداد حكومة بورتسودان للقبول بحل تفاوضي، مشيراً إلى أن جولات جدة والمنامة وجنيف شهدت، وفق تقييمه، تراجعاً من جانب الحكومة عن الالتزام بمسار التسوية.
ورأى الباحث السوداني أن الظروف الإقليمية تزيد من تعقيد فرص الوصول إلى نهاية للحرب، مستشهداً بالتقارب بين الخرطوم والرياض وتوقيع اتفاقات تعاون، إلى جانب التحركات العسكرية، ومنها زيارة رئيس هيئة الأركان ياسر العطا إلى تركيا، والتي اعتبرها مؤشراً على استمرار الخيار العسكري.
وأعرب حمد عن أمله في نجاح جهود سلفاكير، لكنه قال إن المؤشرات الحالية لا تظهر، من وجهة نظره، رغبة واضحة لدى حكومة بورتسودان في الدخول في مفاوضات مباشرة مع قوات الدعم السريع.
ويعيد طرح اللقاء المباشر بين البرهان وحميدتي ملف التفاوض إلى الواجهة، في وقت لم تتضح فيه بعد إمكانية انتقال المبادرة الجديدة من مرحلة الدعوات السياسية إلى خطوات عملية تجمع طرفي الصراع.
ويبقى نجاح أي وساطة مرتبطاً بمدى استعداد الطرفين للجلوس إلى طاولة التفاوض، وما إذا كانت التحركات الإقليمية الحالية قادرة على كسر حالة الجمود التي طبعت محاولات التسوية السابقة.













