اخبار السودان

من ينصح كامل إدريس قبل فوات الأوان؟.. «صاحب قرار وليس ناشط شعارات»

من ينصح كامل إدريس قبل فوات الأوان؟.. «صاحب قرار وليس ناشط شعارات»

متابعات – السودان الآن — في وقت يقف فيه السودانيون لساعات طويلة أمام محطات الوقود بحثاً عن احتياجاتهم الأساسية، أثارت زيارة رئيس الوزراء كامل إدريس لإحدى المحطات وطريقة تعامله مع المشهد موجة من الانتقادات، وسط تساؤلات عن طبيعة الدور الذي يفترض أن يؤديه رئيس الحكومة في مواجهة الأزمات المعيشية.

الكاتبة رشان أوشي انتقدت ظهور رئيس الوزراء أمام إحدى محطات الوقود، متسائلة عن جدوى الهتاف أمام المواطنين الذين يصطفون لأيام، بدلاً من اتخاذ قرارات حاسمة والبحث عن أسباب الأزمة ومحاسبة الجهات المسؤولة عن إدارة ملف الوقود.

وأشارت أوشي، في انتقادها، إلى ما وصفته بسياسات مرتبطة باستيراد الوقود، مطالبة الحكومة بالتعامل مع الأزمة من موقع المسؤولية التنفيذية، وليس من خلال الظهور وسط المواطنين وترديد الشعارات.

وفي الاتجاه الآخر، جاءت تعليقات ساخرة من مواطنين على المشهد، بينها تعليق لعائشة الماجدي قالت فيه إن المشكلة ليست في المسؤولين، بل في الشعب، في إشارة ساخرة إلى تجاهل معاناة المواطنين من الصفوف وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

كما قال أحد المواطنين، بحسب ما نُشر، إنه كان موجوداً في إحدى محطات الوقود التي زارها رئيس الوزراء، واصفاً المشهد بأنه «مهزلة»، ومعتبراً أن زيارة المسؤول كان يفترض أن تستهدف معرفة أسباب الأزمة والعمل على معالجتها، باعتباره صاحب قرار وليس مجرد مشارك في هتافات أو شعارات.

وتكشف هذه الانتقادات عن فجوة متزايدة بين صورة الأزمة كما يعيشها المواطن في طوابير الوقود، وبين الطريقة التي تختار بها الحكومة مخاطبة الشارع؛ فالمواطن الذي يقف لساعات ينتظر الوقود يبحث قبل كل شيء عن إجابة واضحة: أين تكمن المشكلة؟ ومن المسؤول عنها؟ وما الإجراء الذي سيضع حداً لها؟

وفي الأزمات المعيشية، لا يقاس حضور المسؤول بعدد الزيارات الميدانية وحدها، وإنما بما ينتج عنها من قرارات وإجراءات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى