غرب دارفور يشتعل مجدداً
من بئر سليبة إلى المثلث الحدودي.. لماذا تتصاعد المعارك غرب دارفور؟
متابعات – السودان الآن – شهدت مناطق غرب دارفور تطوراً ميدانياً جديداً بعد إعلان القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني إحكام سيطرتها على منطقة بئر سليبة، عقب معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع.
وقالت القوة المشتركة في بيان صدر الاثنين، إن قواتها خاضت مواجهات وصفتها بالشرسة في محوري بئر سليبة وأبو سروج، مشيرة إلى أن العمليات أسفرت عن تدمير عدد من الآليات القتالية التابعة لقوات الدعم السريع وسقوط أعداد كبيرة من عناصرها.
وبحسب البيان، تمكنت القوة المشتركة من تدمير 7 عربات قتالية للدعم السريع، قبل أن تفرض سيطرتها على بئر سليبة وتوسع انتشارها داخل المنطقة.
وتكتسب بئر سليبة أهمية ميدانية بسبب موقعها، إذ تقع على مسافة تقارب 30 كيلومترًا شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، عند تقاطع طرق صحراوية تربط مناطق غرب دارفور بشمال الإقليم، ما يجعلها نقطة مؤثرة في حركة القوات وخطوط الإمداد.
وأكدت القوة المشتركة استمرار عملياتها في المنطقة، موضحة أن تحركاتها تهدف إلى حماية المواطنين وتأمين المناطق الواقعة ضمن نطاق انتشارها والتعامل مع التهديدات التي تستهدف أمن السكان.
ويأتي هذا التطور في وقت شهدت فيه مناطق من غرب دارفور موجات نزوح خلال الفترة الماضية. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أفادت في أغسطس الماضي بنزوح 6,650 شخصًا من 11 قرية في محلية سربا بولاية غرب دارفور، على خلفية تدهور الوضع الأمني واندلاع اشتباكات في بئر سليبة والمناطق المحيطة بها.
وخلال الأشهر الأخيرة، برزت المناطق الواقعة بين شمال وغرب دارفور كساحة متكررة للمواجهات بين القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط أهمية متزايدة للمواقع الواقعة في أقصى غرب شمال دارفور، ومن بينها الطينة وأمبرو وكرنوي.
ولا تتوقف أهمية المنطقة عند حدود دارفور، إذ ترتبط جغرافياً بالمثلث الحدودي الذي يجمع السودان وتشاد وليبيا، كما تمر بالقرب منها طرق تستخدم في عمليات الإمداد والتحركات العسكرية، الأمر الذي جعلها إحدى النقاط ذات الحساسية العالية في الصراع بدارفور.













