
هل تكفي 100 دولار للسفر حول العالم؟ شابة فعلتها ووصلت السودان!
متابعات – السودان الآن — تحولت مغامرة الرحالة البيروفية لونا ستيفاني إلى رحلة استثنائية عبر عشرات الدول، بعدما غادرت بلادها عام 2015 وهي لا تملك سوى 100 دولار، قبل أن تصل إلى السودان ضمن مسار طويل جمع بين السفر البري والبحري والتعرف على ثقافات ومجتمعات مختلفة.
وبحسب تقرير لشبكة CNN، بدأت ستيفاني رحلتها عندما كانت تبلغ 22 عاماً، بعد أن قررت ترك وظيفة لم تكن تشعر بالرضا عنها، بحثاً عن تجربة جديدة. وكانت تخطط للسفر لمدة شهرين أو ثلاثة، لكن المغامرة امتدت لنحو 11 عاماً.
من 100 دولار إلى عشرات البلدان
اعتمدت الرحالة على وسائل قليلة التكلفة لمواصلة رحلتها، من بينها طلب التوصيلات المجانية من سائقي السيارات والشاحنات، والإقامة لدى السكان المحليين، وتبادل العمل مقابل السكن. وتنقلت بين دول في أمريكا الجنوبية، قبل أن تواصل رحلتها عبر جزر الكاريبي وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
ولم تخلُ المغامرة من الصعوبات؛ إذ واجهت فترات انتظار طويلة على الطرق، ومشكلات مالية، إلى جانب تحديات الحصول على التأشيرات وتكاليف التنقل بين البلدان.
20 يوماً لعبور المحيط الأطلسي
ومن أبرز محطات رحلتها انضمامها إلى طاقم قارب شراعي متجه إلى أوروبا، رغم افتقارها إلى الخبرة السابقة في الإبحار.
واستغرقت الرحلة نحو 20 يوماً، واجه خلالها الطاقم أمطاراً وعواصف ورياحاً قوية، فيما عانت ستيفاني دوار البحر والتقيؤ. وانتهت المغامرة بوصول القارب إلى البرتغال، لتبدأ مرحلة جديدة من التنقل في أوروبا بميزانية محدودة.
السودان ضمن محطات الرحلة
وشملت رحلة ستيفاني دولاً في أفريقيا والشرق الأوسط، وكان السودان إحدى محطاتها. واهتمت الرحالة بالتعرف على السكان وعاداتهم وتقاليدهم، بدلاً من الاقتصار على زيارة المواقع السياحية المعروفة.
وتقول إن الاحتكاك المباشر بالمجتمعات المختلفة ساعدها على مراجعة أفكار مسبقة عن البلدان والشعوب، ومنحها فهماً أعمق لاختلاف الثقافات والأديان وأنماط الحياة.
دبي محطة للعمل واستكمال المغامرة
وفي عام 2019، توقفت ستيفاني مؤقتاً في دبي بعد أن واجهت صعوبات مالية ومتطلبات تأشيرات جعلت مواصلة السفر أمراً معقداً. وعملت نحو عام في شركة نفط كانت تسعى إلى توسيع أعمالها في أمريكا اللاتينية، قبل أن تدخر المال وتستأنف رحلتها.
وخلال مرحلة لاحقة من سفرها في أفريقيا، أُصيبت بالملاريا والتيفوئيد، ما أثر على صحتها ودفعها إلى إعادة النظر في أولوياتها. كما التقت والدتها في الهند بعد فراق استمر تسع سنوات، في محطة وصفتها بأنها من التجارب المهمة في حياتها.
وبعد أكثر من عقد على مغادرتها بيرو، أصبحت الرحلة بالنسبة إلى ستيفاني أكثر من مجرد انتقال بين البلدان؛ إذ ارتبطت بتجارب إنسانية ومواقف اعتمدت فيها على مساعدة الغرباء، وعززت قناعتها بأن الروابط الإنسانية تتجاوز اختلاف اللغات والثقافات والحدود.
المصدر: CNN بالعربية الإسبانية













