رصد 180 طائرة مسيّرة
متابعات – السودان الآن — كشفت إفادات منسوبة إلى مصدر عسكري سوداني عن رصد أكثر من 180 طائرة مسيّرة خلال الشهرين الماضيين، في مؤشر على اتساع استخدام هذا السلاح في العمليات العسكرية بالسودان، بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي تطال المواقع العسكرية والمنشآت الحيوية والبنية التحتية.
وبحسب ما نقلته صحيفة «سودان تربيون» عن المصدر، تمكنت أجهزة الرصد والمراقبة من متابعة تحركات المسيّرات بصورة مستمرة، والتعامل مع معظمها وإسقاط عدد كبير منها، بينما نجح بعضها في الوصول إلى أهدافه وتنفيذ ضربات داخل البلاد.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث شهد الأسبوع الماضي ضربات استهدفت محطات كهرباء ومنشآت بنية تحتية وأسواقاً في عدد من الولايات، ما انعكس على الخدمات الأساسية وحياة المواطنين.
ووفقاً للأرقام الواردة في التقرير، تعرضت أكثر من 19 محطة كهرباء لهجمات خلال سبعة أيام فقط، من بينها محطة المرخيات في أم درمان، إلى جانب استهداف ستة أسواق على الأقل، أبرزها سوق نيالا.
ويعكس اتساع نطاق استخدام المسيّرات تحولاً في طبيعة العمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مع انتقال جانب من المواجهات من الاشتباكات البرية وحرب الشوارع إلى ضربات جوية تستهدف مواقع متباعدة، بما فيها مرافق الطاقة والوقود والمياه.
وفي سياق متصل، حذرت الأمم المتحدة من التداعيات الإنسانية والأمنية للهجمات المتكررة على البنية التحتية، وأبدت قلقها من اتساع نطاق استهداف منشآت الطاقة والوقود.
ونقلت التقارير عن دينيس براون، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، تحذيرها من المخاطر التي يتسبب فيها هذا النمط من الهجمات على سلامة السكان، ووصفت تأثيره على المواطنين بأنه «مخيف»، مؤكدة أنه لا يوجد مبرر للاستهداف المتكرر لمحطات الطاقة والوقود.
ودعت المسؤولة الأممية الدول الأعضاء إلى التعامل بجدية مع التطورات، والعمل على تهدئة الأوضاع ومنع تدفق الأسلحة والحد من التصعيد العسكري.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على اتساع تأثير حرب المسيّرات في السودان، التي لم تعد تداعياتها مقتصرة على ساحات القتال، بل امتدت إلى مرافق الخدمات والأسواق ومصادر الطاقة، بما يضاعف الأعباء على المدنيين في ظل الأزمة الإنسانية المستمرة.













