اخبار السودان

معركة المواقع الاستراتيجية..  مقتل قائد وتبادل الهجمات

متابعات - السودان الآن

معركة المواقع الاستراتيجية..  مقتل قائد وتبادل الهجمات

متابعات – السودان الآن — تتواصل المواجهات العسكرية على عدة محاور في إقليم كردفان، وسط تحركات ميدانية متزامنة للقوات المسلحة السودانية والقوات المتحالفة معها في ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان، وتبادل السيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية، أبرزها منطقة الحمادي التي انسحبت منها قوات الجيش عقب هجوم شنته قوات الدعم السريع، وفق مصادر عسكرية.

وقالت مصادر عسكرية إن الجيش والقوات المساندة له حافظوا على مواقع سيطروا عليها خلال العمليات الأخيرة، وتشمل كازقيل وأم صميمة وأبو قعود وشق الدود وعيال بخيت، وذلك عقب تحركات انطلقت من عدة محاور حول مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.

وكانت القوات المسلحة والقوات المتحالفة معها قد أعلنت، الخميس، إحراز تقدم في المحورين الجنوبي والغربي للأبيض، والسيطرة على عدد من المناطق، من بينها كازقيل والحمادي وأبو قعود وأم صميمة، قبل أن تتعرض الحمادي لهجوم مضاد انتهى بانسحاب القوات منها.

في المقابل، بثّ جنود تابعون لقوات الدعم السريع مقاطع فيديو قالوا فيها إن قواتهم تصدت لهجوم الجيش في محاور كردفان، وأجبرته على التراجع باتجاه حدود مدينة الأبيض.

وتأتي هذه المقاطع في ظل تضارب الروايات بشأن نتائج المواجهات الميدانية، خاصة في المناطق المحيطة بالأبيض، حيث تتحدث مصادر عسكرية عن احتفاظ الجيش بعدد من المواقع، بينما تقدم مقاطع الدعم السريع رواية مختلفة بشأن مسار المعارك ونتائج الهجمات الأخيرة

وتكتسب هذه المناطق أهمية ميدانية لوقوعها ضمن نطاق العمليات العسكرية المحيطة بمدينة الأبيض، التي ظلت خلال الأشهر الماضية تحت ضغط التحركات العسكرية لقوات الدعم السريع في عدد من المواقع والطرق المؤدية إليها.

وبالتزامن مع التحركات البرية، كثّف الطيران المسيّر التابع للجيش هجماته على تجمعات وتحركات وإمدادات قوات الدعم السريع في المنطقة، وفق المعلومات الواردة بشأن العمليات.

تحالفات عسكرية متعددة في أم صميمة

وفي تطور متصل، أظهرت صورة نشرتها قوات الإسناد الخاصة وجود مقاتلين من تشكيلات عسكرية متعددة متحالفة مع الجيش في منطقة أم صميمة.

وفي تسجيل مصور من الإقليم، دعا المتحدث باسم قوات العمل الخاص، محمد ديدان، عناصر قوات الدعم السريع في النهود والخوي ومناطق أخرى إلى إلقاء السلاح، قائلاً إن العمليات العسكرية ستتواصل باتجاه دارفور.

وتحدث ديدان عن التنسيق بين القوات المساندة للجيش ووحدة تحركاتها في العمليات الجارية.

مقتل نائب قائد متحرك الصياد في معارك الحمادي

وفي تطور آخر، أفادت المعلومات الواردة بمقتل العميد الركن الهادي حمدنا البشير، نائب قائد متحرك الصياد، خلال الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على منطقة الحمادي.

وبحسب إفادات زملاء له، شارك البشير في معارك بعدة جبهات، شملت الاستوائية ودارفور وأم درمان وكردفان، كما خدم ضمن القوات التي دافعت عن منطقة المهندسين في أم درمان خلال فترة الحصار، وشارك في القتال على الجبهة الجنوبية للمنطقة.

وأضافوا أنه انتقل إلى جبهات كردفان عقب استعادة الجيش السيطرة على أجزاء من أم درمان، لمواصلة العمليات العسكرية في الإقليم، قبل أن يُقتل خلال المواجهات الأخيرة في الحمادي.

معارك متزامنة وخطط للتقدم نحو غرب وجنوب كردفان

وفي شمال غرب ولاية شمال كردفان، تتواصل المواجهات لليوم الثالث على التوالي بين القوة المشتركة وقوات العمل الخاص من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، عقب تعزيز انتشار القوات في المناطق الحدودية بين شمال وغرب كردفان.

وتشير الخطط الميدانية التي أوردتها المصادر العسكرية إلى سعي الجيش لتوسيع تحركاته جنوباً باتجاه الدبيبات ومثلث طيبة، قبل فتح مسارات للتقدم نحو أبو زبد والفولة بولاية غرب كردفان.

كما تتضمن الأهداف المعلنة العمل على ربط مدينتي الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان عبر الطريق المسفلت، بما يسمح باستعادة خطوط الحركة والاتصال بين مناطق الولاية.

وتكشف التطورات عن استمرار المعارك على عدة جبهات في كردفان، بين محاولات الجيش توسيع نطاق انتشاره حول الأبيض والتحرك غرباً وجنوباً، ومحاولات الدعم السريع الحفاظ على مواقعها وشن هجمات مضادة لاستعادة المناطق التي فقدت السيطرة عليها، كما حدث في الحمادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى