حرب العتاد في السودان.. كيف خسر الطرفان 1100 مركبة في 10 أشهر؟
خاص – السودان الآن — تكشف مراجعة البيانات العسكرية والتقارير الإعلامية المنشورة منذ بداية عام 2026 عن حجم كبير من الخسائر المعلنة في الآليات والمعدات القتالية خلال المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع تسجيل أرقام تجاوز مجموعها 1100 عربة قتالية، وفق حصيلة حسابية أولية للإعلانات التي أمكن تحديد وقائعها وفتراتها الزمنية، بعد استبعاد الأرقام المتكررة والعمليات التي تعذر التأكد من استقلالها.
وشمل الرصد الفترة من الأول من يناير وحتى 7 نوفمبر 2026، واعتمد على بيانات القوات المسلحة السودانية، وإعلانات قوات الدعم السريع والقوة المشتركة، إلى جانب تقارير نشرتها وسائل إعلام محلية ودولية، من بينها الجزيرة والحدث وسودان تربيون والأناضول ووكالات إخبارية أخرى.
يناير.. بداية العام بأرقام كبيرة
في 9 يناير، أعلن الجيش السوداني تدمير نحو 240 عربة قتالية تابعة للدعم السريع خلال عمليات جوية وبرية استهدفت مواقع وتحركات في دارفور وكردفان وطرق الإمداد القادمة من اتجاه ليبيا.
وفي 27 يناير، أعلنت قوات الدعم السريع، في بيان نشرته عبر منصتها الرسمية، تدمير 13 عربة تابعة للجيش، والاستيلاء على أكثر من 90 عربة قتالية أخرى بكامل تجهيزاتها، خلال معارك قالت إنها دارت غربي مدينة الأبيض.
وفي 6 مارس، نقلت قناة الجزيرة عن مصدر عسكري سوداني أن عمليات الجيش في منطقة بارا بشمال كردفان أسفرت عن تدمير 32 عربة قتالية تابعة للدعم السريع.
أبريل.. الدبابات والمدرعات في دائرة الخسائر
شهد أبريل إعلانات متباينة عن خسائر المعدات في عدة محاور.
وفي 23 أبريل، أعلن الجيش تدمير 10 دبابات وأكثر من 30 عربة قتالية ومدرعة خلال عمليات في عدة ولايات. ووفق التفاصيل التي نشرتها صحيفة الشرق الأوسط، شملت الحصيلة 10 دبابات و6 مدرعات و18 عربة قتالية في غرب كردفان، إلى جانب 7 عربات في شمال كردفان و6 في دارفور و4 في النيل الأزرق.
وفي 28 أبريل، أعلنت الفرقة الرابعة مشاة بالجيش تدمير أكثر من 15 عربة قتالية والاستيلاء على 10 أخرى بحالة جيدة، خلال التصدي لهجوم في منطقة سالي بإقليم النيل الأزرق.
مايو.. خسائر في محيط غبيش
وفي 19 مايو، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر عسكرية أن طائرة مسيّرة دمرت عربتين قتالتين تابعتين للدعم السريع قرب سوق في منطقة غبيش بغرب كردفان، وذلك في أعقاب تقارير عن هجوم استهدف المنطقة.
يونيو.. أكبر الإعلانات الرقمية خلال العام
شهد يونيو إعلان حصيلتين منفصلتين للعمليات العسكرية.
ففي 14 يونيو، أعلن الجيش تدمير 141 عربة قتالية تابعة للدعم السريع، خلال عمليات قال إنها جرت في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، خلال الفترة من الأول وحتى 14 يونيو.
وفي 30 يونيو، أعلن الجيش تدمير 224 عربة قتالية أخرى خلال العمليات التي قال إنها نُفذت في الفترة من 15 إلى 30 يونيو، إضافة إلى تدمير دبابتين والاستيلاء على 36 عربة أخرى، وإسقاط مسيّرة استراتيجية.
يوليو.. استمرار استهداف الآليات
وفي 16 يوليو، أعلن الجيش تدمير 205 مركبات قتالية و17 شاحنة عسكرية، خلال العمليات التي قال إنها نُفذت في الفترة من الأول وحتى 15 يوليو، كما أعلن إسقاط أربع مسيّرات استراتيجية والاستيلاء على 21 عربة قتالية.
وفي 27 يوليو، أعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح تدمير أكثر من 62 عربة قتالية تابعة للدعم السريع والاستيلاء على 54 أخرى، خلال عمليات في شمال كردفان.
أغسطس.. خسائر في المحور الصحراوي
وفي 23 أغسطس، أعلنت القوة المشتركة تدمير 49 عربة قتالية تابعة للدعم السريع والاستيلاء على 30 عربة أخرى بحالة تشغيلية، إلى جانب ناقلة وقود، خلال عملية قالت إنها استهدفت رتلاً عسكرياً في الصحراء الشمالية قرب الحدود الليبية.
سبتمبر.. أرقام متقاربة بشأن عملية واحدة
وفي 18 سبتمبر، أعلنت وزارة الدفاع تدمير 9 عربات قتالية خلال عملية عسكرية في منطقة الكيلي بإقليم النيل الأزرق، بينما ذكرت الفرقة العسكرية بالمنطقة أن عدد العربات المدمرة بلغ 10، مع الاستيلاء على عربتين وإسقاط مسيّرتين.
ويُدرج الرصد هذه الواقعة مرة واحدة، مع الإشارة إلى اختلاف الرقم بين البيانين.
أكتوبر ونوفمبر.. استمرار الإعلانات عن تدمير الآليات
وفي 5 أكتوبر، أعلنت القوة المشتركة تدمير 7 عربات قتالية خلال عمليات في منطقة بئر سليبة بغرب دارفور.
وفي 9 أكتوبر، نقلت قناة الحدث عن مصادر عسكرية ميدانية تدمير 17 عربة قتالية للدعم السريع في منطقة عيال بخيت بغرب كردفان.
وفي 20 أكتوبر، أعلنت الفرقة الرابعة مشاة إحباط هجوم في منطقة سالي بالنيل الأزرق، وتدمير 5 عربات قتالية والاستيلاء على 15 أخرى بكامل تجهيزاتها.
أما في 5 نوفمبر، فأعلنت القوات المسلحة السودانية تدمير 40 عربة قتالية والاستحواذ على 43 أخرى، خلال عمليات بمحور شمال كردفان.
ماذا تعني هذه الحصيلة؟
تشير الأرقام إلى حجم الاستنزاف الذي تعرضت له المعدات العسكرية في السودان خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2026، لكنها لا تمثل إحصاءً مستقلاً ونهائياً لجميع الخسائر الفعلية.
وتظل الخسائر الحقيقية للمعدات العسكرية لدى الطرفين أكبر أو أقل من الحصيلة المنشورة، في ظل استمرار المعارك وصعوبة الوصول إلى مواقع الاشتباكات والتحقق الميداني من جميع الوقائع.













