خط مائي يعيد وصل البلدين بعد أعوام من الجمود… واقتراب التشغيل يفتح باباً لحركة التجارة والسفر
عودة مرتقبة للملاحة النهرية بين السودان ومصر بعد توقف دام 6 سنوات
متابعات – السودان الآن – أعلنت هيئة وادي النيل للملاحة النهرية اقتراب استكمال الترتيبات الفنية في ميناء وادي حلفا تمهيداً لاستئناف حركة النقل النهري بين السودان ومصر بعد توقف استمر ستة أعوام. وقال المدير العام للهيئة محمد آدم أبكر إن نسبة إنجاز أعمال الرصيف بلغت 75%، مشيراً إلى جاهزية الجوانب اللوجستية والأمنية الأساسية ضمن تنسيق مباشر بين وزارتي النقل في البلدين.
وأوضح أبكر أن اجتماعاً مشتركاً مرتقباً بين الوزيرين سيبحث المتطلبات التشغيلية المتبقية، مؤكداً أن استئناف الرحلات قد يسهم في تخفيف القيود المرتبطة بتأشيرات السفر وتحسين النشاط الاقتصادي في وادي حلفا والمناطق المحيطة، مع توقعات بزيادة حركة الركاب والبضائع عبر المجرى النهري.
وفي السياق ذاته، ذكرت وزارة النقل المصرية أن مشروع تطوير الرصيف النهري في وادي حلفا يجري ضمن بروتوكول تعاون وُقّع في يونيو الماضي بقيمة تقارب 300 مليون جنيه، مع نسبة تنفيذ بلغت 69% آنذاك، إلى جانب أعمال صيانة للمساعدات الملاحية على امتداد 350 كيلومتراً بين أسوان ووادي حلفا.
ويرى مختصون أن استئناف الخط النهري يمثل خطوة مهمة لتخفيف الضغط على النقل البري والجوي ودعم حركة التجارة بين البلدين، بينما أشار الباحث السوداني محمد تورشين إلى ضرورة تطوير البنية التحتية السودانية وتدريب الكوادر الفنية مع إمكانية الاستفادة من الخبرات المصرية في المجال، لافتاً إلى أن التشغيل سيتم في مناطق مستقرة أمنياً في شمال ووسط السودان.
كما نقلت وسائل إعلام سودانية مخاوف مستثمرين في قطاع النقل النهري بشأن تأثير القيود المفروضة على تأشيرات دخول السودانيين إلى مصر على حجم الطلب المتوقع، مطالبين بتوضيحات حول الإجراءات المرافقة لعودة التشغيل.
من جانبها، قالت وزارة النقل السودانية إن النقل النهري يمثل وسيلة ربط مهمة بين البلدين، وإن عودة الرحلات المنتظمة ستسهم في تسهيل حركة المواطنين وتنشيط التبادل التجاري خصوصاً لصالح صغار التجار، وذلك عقب جولة تفقدية شارك فيها ممثلون للوزارتين والقنصليتين في البلدين للوقوف على تقدم الأعمال الإنشائية













