في ذكرى مرور 35 عامًا: واقعة إعدام الطيار جرجس القس يسطس في السودان
متابعات -السودان الآن
حدث تاريخي يعاود الظهور في الوعي العام
في ذكرى مرور 35 عامًا: واقعة إعدام الطيار جرجس القس يسطس في السودان
متابعات – السودان الآن – تحل في هذه الأيام ذكرى مرور 35 عامًا على واقعة إعدام الطيار القبطي جرجس القس يسطس، التي تعود إلى أواخر عام 1989، في سياق سياسي وقانوني شهد تحولات كبيرة في السودان آنذاك.
وبحسب روايات تاريخية متداولة، أُلقي القبض على جرجس القس يسطس في ديسمبر من العام نفسه على خلفية اتهامات تتعلق بمخالفات مالية، وتم لاحقًا تحويل القضية إلى القضاء العسكري. وتشير الإفادات المتداولة إلى أن القضية أثارت جدلًا واسعًا في ذلك الوقت حول الإجراءات المتبعة، خاصة في ظل غياب أدلة مادية معلنة، وفق ما ورد في شهادات معاصرين.
وتذكر مصادر كنسية واجتماعية أن محاولات تقدمت بها أسرته، إلى جانب شخصيات دينية واجتماعية، لم تُسفر عن تغيير مسار الحكم، حيث نُفذ الإعدام شنقًا داخل سجن الخرطوم، في توقيت تزامن مع احتفالات عيد الميلاد لدى الكنيسة القبطية.
وتشير هذه المصادر إلى أن تسليم الجثمان للكنيسة شكّل لحظة فارقة في الذاكرة الجمعية للأقباط في السودان، حيث تحولت المناسبة الدينية آنذاك إلى حالة حزن عميق، ظلت حاضرة في وجدان المجتمع لسنوات طويلة.
وبعد مرور عقود على الواقعة، عادت صور وذكرى جرجس القس يسطس إلى الواجهة خلال مشاركة أقباط السودان في احتجاجات ديسمبر، حيث رُفعت صوره باعتباره رمزًا للمطالبة بالعدالة والحقوق، واستحضارًا لملفات تاريخية ما زالت محل نقاش واسع.
وتبقى هذه الذكرى، وفق متابعين، جزءًا من سجل تاريخي يحتاج إلى قراءة موضوعية، تضع الإنسان وحقوقه في صميم أي نقاش حول الماضي، بما يسهم في بناء مستقبل قائم على العدالة والمواطنة المتساوية













