بيان حقوقي: السفارة السودانية ليست جهة محايدة… بل مسؤولة مباشرة عن مواطنيها
متابعات -السودان الآن
بيان حقوقي: السفارة السودانية ليست جهة محايدة… بل مسؤولة مباشرة عن مواطنيها في مصر
متابعات –في ظل الأوضاع المعقدة التي يواجهها السودانيون في مصر، يثار سؤال جوهري لا يمكن تجاوزه:
ما هو الدور الحقيقي للسفارة السودانية؟ ولماذا يُقدَّم للناس خطاب يبرئ المؤسسة بدل أن يحمي المواطن؟
أولًا: السفارة ليست جهة إرشاد فقط
السفارة السودانية ليست مكتب معلومات ولا منصة تصريحات، بل جهة رسمية تمثل الدولة السودانية، ووجودها مرتبط مباشرة بـ:
حماية المواطنين السودانيين
الدفاع عن حقوقهم القانونية
التدخل الدبلوماسي عند تعرّضهم لانتهاكات أو مخاطر
وأي خطاب يُحمِّل المواطن تبعات أوضاع خارجة عن إرادته يُعد تنصلًا من هذا الدور.
ثانيًا: كرت المفوضية ليس “بلا قيمة” كما يُصوَّر
كرت المفوضية الأصفر (ملتمس لجوء):
وثيقة حماية قانونية دولية
يمنع الترحيل القسري وفق القواعد المعمول بها
لا يسقط مفعوله بسبب تأخر إجراءات الإقامة
ومسألة الإقامة في مصر إجراء إداري مرتبط بالمفوضية والسلطات المختصة، وغالبًا ما يتأخر لسنوات، وهو أمر معلوم رسميًا، ولا يجوز تحميل المواطن مسؤوليته.
ثالثًا: الواقع العملي يفرض دورًا لا إنكارًا
الاحتجازات المطوّلة، التحفظ على المستندات، وتأخير الإجراءات—كلها وقائع معروفة.
وهنا يُطرح السؤال بوضوح:
إذا لم تتدخل السفارة في مثل هذه الحالات، فمتى تتدخل؟
الدور الطبيعي للسفارة يشمل:
التواصل المباشر مع السلطات المصرية
التنسيق الفعلي مع المفوضية بشأن أوضاع السودانيين
التدخل عند تعرّض المواطنين لإجراءات تمس حريتهم أو وضعهم القانوني
لا الاكتفاء بالقول: “لا يوجد ما يمكن فعله”.
رابعًا: خطاب التبرؤ خطر بحد ذاته
عندما يخرج مسؤول رسمي ليقول للمواطنين ضمنيًا إن لا حماية ولا حلول،
فهو:
يضعف ثقة الناس في مؤسساتهم
يترك المواطن مكشوفًا قانونيًا ومعنويًا
ويُفرغ وجود السفارة من مضمونه الحقيقي
خلاصة واضحة
السودانيون في مصر ليسوا عبئًا،
ولا وجودهم خيارًا طوعيًا،
ودور السفارة ليس تبرير العجز، بل ممارسة المسؤولية.
من لا يستطيع حماية مواطنيه،
لا يحق له أن يطالبهم بتحمّل نتائج تقصيره
المصدر: شباب السودان بمصر













