أين دور السفارة؟ ومن يحمي الأسر والطلاب؟
رغم الحديث المتكرر عن “تحركات دبلوماسية” و“اتصالات مستمرة”، يظل السؤال الجوهري بلا إجابة واضحة: أين الدور العملي للسفارة السودانية في حماية الطلاب وأسرهم؟
ما يحدث ليس مجرد “مخالفات إجرائية” في مدارس، بل حالة قلق عام تعيشها آلاف الأسر السودانية التي وجدت نفسها فجأة أمام قرارات إغلاق، وتشريد طلاب، وغموض في المصير التعليمي.
السفارة، بصفتها الممثل الرسمي للدولة السودانية في مصر، ليست جهة نصح فقط، ولا يقتصر دورها على إصدار تصريحات مطمئنة بعد وقوع الضرر. واجبها الأساسي هو التحرك الاستباقي، وتوفيق أوضاع المدارس منذ وقت مبكر، والدفاع عن حق الطلاب في تعليم مستقر، لا انتظار حملات التفتيش ثم الاكتفاء بالتبرير.
كما أن الاكتفاء بالقول إن “الامتحانات ستُعقد في موعدها” لا يجيب عن مخاوف الأسر اليومية:
أين سيدرس الطلاب؟ من يتحمل كلفة التنقل؟ من يضمن عدم تكرار الإغلاق؟ ومن يحاسب الجهات التي تركت هذا الملف يتفاقم حتى وصل إلى هذه المرحلة؟
السودانيون في مصر لم يأتوا سياحة ولا ترفاً، بل دفعتهم ظروف قاهرة، وكان من المفترض أن تكون السفارة سنداً حقيقياً لهم، لا مجرد شاهد على أزماتهم.
وما لم تُترجم هذه “التحركات الدبلوماسية” إلى إجراءات ملموسة وشفافة، فإن القلق سيبقى، وستظل الثقة في أداء المؤسسات الرسمية محل سؤال مشروع













