تقارير دولية: النيل الأزرق يتحول إلى محور مؤثر في مسار التطورات بالسودان
متابعات -السودان الآن

كيف تغيّر مركز الثقل؟ ولماذا تتجه الأنظار شرقًا؟
تقارير دولية: النيل الأزرق يتحول إلى محور مؤثر في مسار التطورات بالسودان
متابعات – السودان الآن – أفادت منظمة ACLED المعنية برصد النزاعات بأن ولاية النيل الأزرق باتت تشكّل محورًا رئيسيًا في تطورات المشهد بالسودان، بعد أن كانت في موقع هامشي خلال المراحل الأولى، مشيرةً إلى أن اتساع النشاط العسكري في شمال وجنوب كردفان أسهم في إعادة رسم خريطة التأثير الميداني.
وذكرت المنظمة أن العمليات الأخيرة قد جاءت في سياق تفاعلات متبادلة أعقبت تحركات هجومية نفذتها القوات المسلحة السودانية ضد قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – الحلو في ولايتي كردفان، ما انعكس على وتيرة النشاط في المناطق المجاورة.
وبحسب التقرير، شهد جنوب كردفان منذ ديسمبر 2025 تصاعدًا ملحوظًا في استخدام الضربات الجوية والطائرات المسيّرة، حيث ارتفع معدلها إلى أربعة أضعاف، بالتزامن مع استمرار المواجهات للسيطرة على مناطق في شمال الولاية. وأشارت المنظمة إلى أن القوات المسلحة السودانية استعادت منذ مطلع العام الجاري السيطرة على ما لا يقل عن 12 موقعًا في شمال وجنوب كردفان.
وفي المقابل، أوضحت ACLED أن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – الحلو كانت قد فرضت طوقًا على مدينتي كادوقلي والدلنج منذ فبراير 2025، قبل أن تتمكن القوات المسلحة مؤخرًا من فك الطوق عن مدينة الدلنج، مع استمرار محاولات فتح الطرق الرابطة بين هذه المدن وولاية شمال كردفان.
كما أشارت المنظمة إلى أن قوات الدعم السريع كانت تسيطر على مناطق واسعة في وسط السودان حتى الربع الأول من عام 2025، عقب انتقال الحكومة المدعومة من القوات المسلحة إلى بورتسودان. إلا أن سلسلة من العمليات الحكومية بين سبتمبر 2024 ومايو 2025 أدت إلى تغيّر موازين السيطرة، قبل أن تستعيد القوات المسلحة وجودها في وسط البلاد، وتعيد مقر الحكومة إلى الخرطوم في 11 يناير 2026.
وأكدت ACLED، وهي منظمة مستقلة، أن التطورات الجارية في ولاية النيل الأزرق مرشحة لأن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات المشهد خلال المرحلة المقبلة، نظرًا لموقع الولاية وأهميتها في إعادة تشكيل خطوط السيطرة على مستوى البلاد.
المصدر: منظمة ACLED













