اخبار السودان

عندما تصطدم العدالة بالنفوذ… من يحمي القُصّر؟ قضية اعتداء على قاصر في سنار

متابعات -السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

عندما تصطدم العدالة بالنفوذ… من يحمي القُصّر؟

قضية اعتداء على قاصر في سنار تثير تساؤلات خطيرة حول العدالة وحماية الضحايا

متابعات – السودان الآن – تفجّرت في مدينة سنار قضية اعتداء جسيم على فتاة قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، أثارت صدمة واسعة وتساؤلات متزايدة حول مسار العدالة، ودور النفوذ الاجتماعي والمؤسسي في التأثير على مجريات القضايا الجنائية.

وبحسب إفادات متطابقة من مصادر مطلعة على ملف القضية، فإن الحادثة وقعت داخل أحد المنازل، وتعرّضت الضحية لاعتداء جماعي مصحوب بعنف جسدي، في واقعة وُصفت بأنها من أخطر القضايا التي شهدها المجتمع المحلي خلال السنوات الأخيرة.

وأفادت ذات المصادر أن التقرير الطبي الرسمي أكد أن الضحية قاصر، وأنها كانت في حالة صحية تُسقط أي توصيف قانوني غير توصيف الاعتداء القسري، إلا أن مجريات التحقيق اللاحقة شهدت محاولات متكررة لإعادة توصيف الواقعة قانونيًا بما يخفف من جسامتها.

وأشارت المعلومات إلى وجود تدخلات من أشخاص ذوي صلة بمؤسسات نظامية، سعت – بحسب المصادر – إلى التأثير على مسار البلاغ، بما في ذلك محاولات للضغط على أسرة الضحية، والسعي للحصول على التقرير الطبي، وإعادة توصيف التهمة من اعتداء جسيم إلى توصيفات قانونية أخف.

ورغم خطورة الوقائع، صدر حكم ابتدائي قضى بعقوبة محدودة تمثلت في السجن لعدة سنوات مع عقوبة بدنية، وهو ما أثار انتقادات قانونية واسعة، حيث أكد محامون مختصون أن العقوبة لا تتناسب مع طبيعة الجريمة ولا مع النصوص الواردة في القانون الجنائي السوداني، التي تُغلّظ العقوبة في حال الاعتداء الجماعي أو وقوع الجريمة على قاصر.

وأفادت مصادر قانونية بأن القضية لا تزال محل جدل، مع مطالبات بإعادة النظر فيها أمام درجات التقاضي الأعلى، خاصة في ظل ما وصفوه بـ”اختلال ميزان العدالة” وتأثير العلاقات والنفوذ على إنفاذ القانون.

وعلى الصعيد الإنساني، أوضحت مصادر قريبة من الأسرة أن الضحية ووالدتها اضطرتا إلى مغادرة المنطقة بحثًا عن الأمان، بعد تعرضهما لضغوط اجتماعية ونفسية قاسية، رغم رفض الأسرة لأي تسويات مالية، وتمسكها الكامل بحقها القانوني.

وفي المقابل، أشادت ذات المصادر بمواقف بعض منسوبي الجهات النظامية الذين التزموا بواجبهم المهني ورفضوا الانخراط في أي محاولات لتحريف الوقائع، وهو ما ساهم في منع طمس القضية بالكامل.

وتعيد هذه القضية فتح النقاش حول حماية القُصّر، واستقلالية العدالة، وخطورة تداخل النفوذ الاجتماعي أو المؤسسي مع مسار القضايا الجنائية، في وقت تتعاظم فيه مطالب الشارع بإنفاذ القانون دون تمييز.

وتطالب أصوات قانونية وحقوقية بإعادة تقييم الحكم الصادر، ومساءلة كل من يثبت تورطه في عرقلة العدالة أو التأثير على مسار التحقيق، مع توفير الحماية اللازمة للضحايا وأسرهم.

المصدر: متابعات صحفية – السودان الآن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى