خبير أممي يوضح الموقف القانوني من قرارات العودة القسرية للسودانيين
متابعات -السودان الآن
بين القانون الدولي وقرارات الواقع… هل تملك أي سلطة إجبار مواطنيها على العودة؟
خبير أممي يوضح الموقف القانوني من قرارات العودة القسرية للسودانيين
متابعات – السودان الآن – قال السفير طارق كردي، الخبير السابق بالأمم المتحدة، إن القرارات الصادرة عن المجلس السيادي ومجلس الوزراء بشأن ما وُصف بالعودة القسرية للسودانيين تتعارض مع قواعد القانون الدولي والالتزامات الأممية المتعلقة بحماية اللاجئين وطالبي اللجوء.
وأوضح كردي أن سجلات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشير إلى أن غالبية السودانيين الذين غادروا البلاد عقب أحداث 15 أبريل 2023، خاصة إلى دول الجوار مثل مصر، ليبيا، تشاد، يوغندا، جنوب السودان، إثيوبيا وإريتريا، يُصنّفون إما كلاجئين مسجلين أو طالبي لجوء قيد النظر، وهاتان الفئتان تتمتعان بحماية قانونية كاملة من الإعادة غير الطوعية أو الإبعاد القسري، استنادًا إلى اتفاقية جنيف للاجئين لعام 1951، وبروتوكول 1967، وأحكام القانون الدولي العرفي.
وأضاف أن عودة اللاجئين، وفق الأعراف والممارسات الأممية، يجب أن تتوافر فيها ثلاثة شروط أساسية: أن تكون طوعية نابعة من إرادة الشخص دون أي ضغوط، وأن تتم في بيئة آمنة تضمن الحماية من أي مخاطر محتملة، وأن تكون كريمة مع احترام كامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وأشار إلى أن أي عودة مستدامة تتطلب كذلك ضمانات قانونية واضحة، تشمل معالجة الأوضاع القانونية أو السياسية العالقة، وعدم التعرض للمساءلة بسبب الرأي أو الانتماء، إلى جانب توفر الحد الأدنى من مقومات الحياة مثل السكن، وفرص كسب العيش، والتعليم، والرعاية الصحية.
وفيما يتعلق بقرار الامتناع عن تجديد جوازات السفر أو الأوراق الثبوتية، اعتبر كردي أن هذا الإجراء – إذا استُخدم كوسيلة ضغط لإجبار المواطنين على العودة – يُعد انتهاكًا لحق أساسي من حقوق الإنسان، مؤكدًا أن حرمان المواطن من وثائقه الرسمية بشكل تعسفي لا يتوافق مع القوانين الدولية، بغض النظر عن المبررات.
المصدر: تصريح للسفير طارق كردي – خبير بالأمم المتحدة













