اخبار السودان

الاتحاد الأفريقي يؤجل رفع التجميد عن السودان ويربط القرار بوقف العنف والانتقال المدني

متابعات -السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

الاتحاد الأفريقي يؤجل رفع التجميد عن السودان ويربط القرار بوقف العنف والانتقال المدني

متابعات – السودان الآن –اختتم مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اجتماعه الوزاري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مؤكداً استمرار قرار تجميد عضوية السودان داخل مؤسسات الاتحاد، ومتمسكاً بضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل بوصفه المدخل الأساسي لمعالجة الأزمة القائمة.

وبحسب معلومات دبلوماسية متطابقة، شهد الاجتماع نقاشات مكثفة وتبايناً في المواقف بشأن مسألة إعادة السودان إلى مقعده داخل الاتحاد، حيث قادت بعض الدول الإقليمية تحركات دبلوماسية لرفع التجميد، إلا أن المجلس فضّل الإبقاء على القرار إلى حين توافر شروط تتعلق بالعودة إلى المسار الدستوري ووقف أعمال العنف.

وأكد المجلس، في بيانه الختامي، التزامه الكامل بسيادة السودان ووحدة أراضيه، معرباً في الوقت ذاته عن قلقه البالغ إزاء استمرار التدهور الإنساني وتضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية، محذراً من تداعيات إنسانية واسعة النطاق.

وفي ما يتصل بالأوضاع الميدانية، خصّ المجلس مدينة الفاشر باهتمام خاص، وأدان الانتهاكات التي طالت المدنيين، محمّلاً قوات الدعم السريع مسؤولية أعمال قتل وتهجير قسري وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، داعياً إلى فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وأشار البيان إلى تقارير موثوقة تفيد بتفاقم الأوضاع المعيشية في عدد من المناطق، مع تحذيرات من مخاطر المجاعة، مؤكداً أن مبدأ عدم الإفلات من المساءلة سيظل قائماً، وأن جميع المتورطين في الانتهاكات سيخضعون للإجراءات القانونية اللازمة.

وعلى الصعيد السياسي، رحّب المجلس بما وصفه بالتقدم المرتبط بالمبادرة الوطنية للسلام التي أعلنها رئيس الوزراء كامل إدريس، والتي تتضمن إصلاح القطاع الأمني، ونزع السلاح، وتعزيز المصالحة الوطنية، معتبراً أنها تمثل إطاراً يمكن البناء عليه لإعادة الاستقرار.

كما قرر المجلس تكليف لجنة العقوبات وآلية التعاون الشرطي الأفريقي (أفريبول) بالشروع في تحقيقات لتحديد الجهات الخارجية التي تقدم دعماً مالياً أو عسكرياً لأطراف الصراع، على أن تُرفع النتائج خلال ثلاثة أشهر لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.

وأثارت مخرجات الاجتماع ردود فعل متباينة داخلياً، إذ انتقد تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) القرار، معتبراً أنه يفتقر إلى التوازن، بينما عبّرت الحكومة السودانية عن عدم رضاها عن استمرار تعليق العضوية، واصفة القرار بأنه يحتاج إلى مراجعة أعمق في ضوء ما تم تقديمه من رؤى ومسارات سياسية.

وفي ختام قراراته، شدد مجلس السلم والأمن الأفريقي على مركزية دور الاتحاد في قيادة جهود الحل، رافضاً أي مساعٍ لتشكيل كيانات موازية، كما أعلن عن ترتيبات لإيفاد بعثة ميدانية إلى السودان لتقييم الأوضاع والتواصل مع مختلف الأطراف، بالتزامن مع الترحيب بعودة عمل المؤسسات الاتحادية من العاصمة الخرطوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى