تحذير من سابقة خطيرة تهدد حرية الصحافة في السودان
احتجاجات مرتقبة أمام النيابات للمطالبة بحماية حقوق الصحفيين
متابعات -السودان الآن– 31/3//2026 – أعلن الصحفيون السودانيون تنظيم وقفات احتجاجية يوم الخميس المقبل أمام مباني النيابة العامة في جميع الولايات، بالتزامن مع تسليم مذكرة رسمية تطالب بمحاكمة الصحفيين وفق قانون الصحافة، وإيقاف البلاغات الكيدية، ومنع ترحيل الصحفيين بين الولايات عبر قانون جرائم المعلوماتية.
ويأتي هذا التحرك بعد خطوة مثيرة للجدل من رئيس نيابة الولاية الشمالية، مولانا محمد فريد، بإعادة القبض على الصحفية هاجر سليمان وتدوين بلاغ ضدها بموجب المادة (107) من القانون الجنائي المتعلقة بـ”التستر الجنائي”.
وفق إفادات موثوقة، فقد استدعى رئيس النيابة الصحفية هاجر بشكل ودي لمكتبه، رغم أن البلاغات السابقة ضدها قد أُغلقت أو تم الإفراج عنها بالضمان، وخضعت لاستجواب مباشر ومفاجئ من قبل شخص يُعد طرفاً في البلاغات نفسها، في موقف ينطوي على تضارب مصالح واضح ومخالفة لأدنى معايير العدالة والحيدة.
تمحور الاستجواب حول محاولة إجبار الصحفية على كشف مصادر معلوماتها، وهو ما رفضته هاجر تماماً، متمسكة بحقها القانوني وفق المادة (25) من قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2009، التي تكفل حصانة الصحفي وحقه في حماية مصادره وعدم إجباره على الإفصاح عنها.
ويشير الخبراء القانونيون إلى أن هذا الإجراء يمثل مخالفة صريحة للمادة (40) من قانون النيابة العامة لسنة 2017، التي تنظم صلاحيات وسلوك أعضاء النيابة وتمنع استغلال النفوذ لتصفية الخصومات الشخصية، وهو ما يضع رئيس النيابة كخصم وحكم في آن واحد.
وتصف المراقبة هذه الخطوة بأنها سابقة خطيرة تهدد حرية التعبير وحق الصحافة في ممارسة الرقابة وكشف الفساد دون إرهاب أو مضايقة.
مصدر الخبر: رشان اوشي












