كيف تغيّر العيش في السودان؟
تقرير دولي: ملايين السودانيين يعيشون على وجبة واحدة يوميًا
متابعات – السودان الآن – 18/4/2026- كشف تقرير حديث نشرته Al Jazeera English عن تدهور غير مسبوق في الأوضاع المعيشية في السودان، حيث باتت ملايين الأسر تعتمد على وجبة واحدة فقط يوميًا، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة استمرار النزاع وتداعياته الاقتصادية.
وأوضح التقرير، استنادًا إلى بيانات منظمات إنسانية دولية، أن النظام الغذائي في السودان تعرض لانهيار واسع، بعد تأثر الزراعة والأسواق وسلاسل الإمداد بشكل مباشر، ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء وارتفاع كبير في الأسعار.
Al Jazeera
وأشار إلى أن ولايات مثل شمال دارفور وجنوب كردفان تُعد من أكثر المناطق تأثرًا، حيث تعجز أعداد كبيرة من الأسر عن توفير أكثر من وجبة واحدة يوميًا، بينما تضطر بعض الأسر إلى تخطي وجبات كاملة أو اللجوء إلى بدائل غير تقليدية للبقاء.
Al Jazeera
وبيّن التقرير أن الأزمة لا تقتصر على الغذاء فقط، بل تمتد إلى مصادر الدخل، حيث فقد ملايين المواطنين أعمالهم ومشروعاتهم نتيجة النزوح وعدم الاستقرار، إلى جانب تعطل النشاط الزراعي الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد المحلي في العديد من المناطق.
Reuters
وفي السياق ذاته، كشفت التقديرات الإنسانية أن نحو 61.7% من سكان السودان (حوالي 28.9 مليون شخص) يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، ما يعكس حجم التحدي المعيشي الذي يواجهه المواطنون يوميًا.
english.aawsat.com
كما أشار التقرير إلى أن المطابخ الجماعية والمبادرات المجتمعية التي كانت توفر الغذاء للأسر الأكثر احتياجًا بدأت تتراجع بسبب نقص التمويل وصعوبة الوصول، ما يزيد الضغط على الفئات الضعيفة، خاصة النساء والأطفال.
Reuters
وعلى مستوى أوسع، أدى النزاع إلى نزوح أكثر من 12 مليون شخص داخل وخارج السودان، ما تسبب في فقدان الاستقرار المعيشي وتزايد الاعتماد على المساعدات الإنسانية في ظل محدودية الموارد.
Al Jazeera
كما تأثرت الخدمات الأساسية بشكل كبير، حيث يعاني القطاع الصحي من تراجع حاد، مع خروج عدد كبير من المرافق عن الخدمة، ما يضاعف من الأعباء اليومية على المواطنين ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني.
الغارديان
وبحسب التقرير، فإن الأزمة الحالية تمثل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تداخلت عوامل النزاع مع التحديات الاقتصادية والتغيرات المناخية، ما أدى إلى تدهور شامل في مستوى المعيشة.
ويخلص التقرير إلى أن الواقع في السودان لم يعد مجرد أزمة أمنية، بل تحول إلى أزمة معيشية متكاملة، تتجلى في ضعف الدخل، وارتفاع تكاليف الحياة، وتراجع القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى دعم إنساني واسع ومستمر












