
وقود الحرب الجديد في السودان… التطور الذي أربك الجميع
متابعات – السودان الآن —في تطور لافت أربك المشهد العسكري، برزت الطائرات المسيّرة كـ”وقود جديد” يدفع وتيرة العمليات القتالية في السودان، وسط تحولات متسارعة في طبيعة المواجهة على الأرض.
هذا التحول لم يعد مجرد زيادة في عدد المسيرات المستخدمة، بل تجاوز ذلك إلى مستوى أكثر تعقيداً من حيث دقة الاستهداف وتعدد المهام، ما أوجد واقعاً ميدانياً مختلفاً وضع منظومات الدفاع الجوي التقليدية أمام تحديات غير مسبوقة.
وتشير المعطيات إلى أن هذا التطور يستند إلى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها تنوع الترسانة الجوية، حيث يتم استخدام مسيرات انتحارية (كاميكازي) لاستهداف المواقع الثابتة، إلى جانب مسيرات قتالية بعيدة المدى قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة والعودة إلى قواعدها.
كما لعبت استراتيجية تعدد القواعد دوراً محورياً في تعزيز هذا التفوق، عبر توزيع مواقع الإطلاق في مناطق مثل نيالا بجنوب دارفور، وجبرة الشيخ بشمال كردفان، ويابوس بالنيل الأزرق، إضافة إلى مواقع حدودية ومنصات إطلاق متحركة، الأمر الذي صعّب من عمليات الرصد والاستجابة السريعة.
وفي السياق ذاته، تظهر مؤشرات على استغلال ثغرات في منظومات الدفاع الجوي، مما أتاح لهذه المسيرات حرية حركة أكبر على ارتفاعات مختلفة، إلى جانب الاستفادة من كوادر مدربة على تقنيات متقدمة في التوجيه وإدارة العمليات الجوية.
وتتنوع المسيرات المستخدمة بين نماذج استراتيجية وقتالية مثل Wing Loong II وCH-95 وAkinci، إضافة إلى مسيرات انتحارية مثل “Sunflower”، ومسيرات FPV التكتيكية، فضلاً عن طائرات تجارية معدلة مثل DJI لإسقاط قذائف الهاون (60 و82 ملم)، إلى جانب منصات أخرى قادرة على حمل حمولات متعددة بدقة عالية.
ويرى مراقبون أن هذا التطور منح ميزة جوية نسبية في المرحلة الحالية، لكنه في المقابل يفرض تحديات كبيرة تستدعي إعادة تقييم شاملة لأساليب الدفاع الجوي والتعامل مع التهديدات الحديثة













