
كامل إدريس ينفي فصل آلاف الموظفين.. ولجنة المعلمين ترد بقوة
متابعات السودان الآن — حسم رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس الجدل المتصاعد بشأن ما أثير حول اتجاه الحكومة لفصل آلاف العاملين بالخدمة المدنية، نافياً صدور أي قرار رسمي بهذا الخصوص، ومؤكداً أن ما يتم تداوله عبر الوسائط “غير صحيح”.
وأوضح إدريس أن هناك لجنة وزارية تعمل حالياً على إعداد رؤية لإصلاح الخدمة المدنية، لكنه شدد على عدم اتخاذ أي قرار نهائي يتعلق بإعفاء موظفين أو تقليص العمالة الحكومية حتى الآن.
ورغم هذا التوضيح، لم تتراجع المخاوف داخل الأوساط النقابية، حيث أكدت لجنة المعلمين السودانيين أن القرار الوزاري رقم (22) لسنة 2026 ما يزال قائماً، ويتضمن تشكيل لجنة لحصر العاملين بالحكومة الاتحادية ووضع تصور لتقليص أعدادهم.
واعتبرت اللجنة أن الحديث عن “إصلاح الخدمة المدنية” قد يكون غطاءً لتمرير عمليات فصل وتشريد جديدة، محذرة من تكرار سياسات “الفصل للصالح العام” التي شهدها السودان في فترات سابقة وأدت – بحسب وصفها – إلى إقصاء آلاف الكفاءات لصالح الولاءات السياسية.
وأضافت اللجنة أن أي إصلاح حقيقي للخدمة المدنية يجب أن يتم عبر مؤسسات مدنية قائمة على القانون، وبمشاركة النقابات والمهنيين، لا عبر لجان مغلقة أو قرارات فوقية تصدر في ظل ظروف الحرب والانقسام السياسي.
وطالبت لجنة المعلمين رئاسة مجلس الوزراء بإلغاء القرار وسحب اللجنة المشكلة فوراً، معتبرة أن بيان رئيس الوزراء جاء لامتصاص حالة الغضب والرفض الواسع، دون التراجع الفعلي عن الإجراءات المثيرة للجدل.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه السودان تحديات اقتصادية وإدارية معقدة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير أي قرارات تتعلق بالخدمة المدنية على الأوضاع المعيشية والاستقرار الوظيفي لآلاف الأسر













