أزمة جديدة تلوح في الأفق بشرق السودان عقب تصريحات ترك
متابعات السودان الآن — تصاعدت حدة التوترات في مدينة كسلا، الأربعاء، عقب تصريحات أدلى بها ناظر الهدندوة سيد محمد الأمين ترك خلال فعالية رسمية حضرها وزير الداخلية ووالي ولاية كسلا، ما أثار ردود فعل واسعة وسط مكونات اجتماعية بشرق السودان.
وبحسب مصادر محلية، دعا ترك إلى ترسيم الحدود بين المجموعات القبلية في شرق السودان، وإعادة تفعيل اتفاقات سابقة خاصة بحل النزاعات، كما تطرق إلى قضايا تتعلق بمكونات البجا والحدود التاريخية بين القبائل.
وفي المقابل، عقدت نظارة البني عامر مؤتمراً صحفياً بمدينة كسلا طالبت خلاله رئيس مجلس السيادة باتخاذ إجراءات بحق وزير الداخلية، معتبرة أن عدم اعتراضه على ما ورد في الفعالية يمثل موقفاً غير مقبول. كما اتهمت والي الولاية بالانحياز والتقاعس عن مواجهة ما وصفته بخطابات التحريض.
وأكدت النظارة تأييدها لمبدأ ترسيم الحدود ومراجعة قضايا الهوية، لكنها أشارت إلى وجود تجاوزات لاتفاقات سابقة أُبرمت ضمن مبادرة أبناء البجا بالخدمة العامة.
وتأتي هذه التطورات رغم اتفاق جرى توقيعه في أكتوبر 2023 بين 11 نظارة وكياناً مجتمعياً بولاية كسلا، ونص على نبذ خطاب الكراهية والعمل على تنظيم مؤتمر شامل لمعالجة قضايا شرق السودان.
وفي تطور لاحق، أعلن ترك عزمه عقد مؤتمر صحفي اليوم الخميس للرد على الاتهامات التي وُجهت إليه خلال مؤتمر نظارة البني عامر.
وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة التوترات القبلية التي شهدتها ولايات شرق السودان خلال عامي 2019 و2020، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، وسط مخاوف من تجدد الاحتقان في الإقليم.
من جانبها، دعت الصحفية عازة إيرا القيادات الأهلية إلى التدخل السريع لاحتواء الموقف، محذرة من أن استمرار الخطابات المتوترة في ظل غياب موقف رسمي واضح قد يؤدي إلى زيادة الاحتقان داخل الولاية













