اخبار السودان

بعد قطيعة دامت سنوات.. خطوة مفاجئة من مالك عقار تجاه الحلو

متابعات -السودان الآن

بعد قطيعة دامت سنوات.. خطوة مفاجئة من مالك عقار تجاه الحلو

تابعات – السودان الآن — كشفت مصادر دبلوماسية عن تحرك سياسي جديد يقوده نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار، بعد أن طلب من السلطات الإثيوبية المساعدة في ترتيب لقاء مباشر مع رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، عبدالعزيز الحلو، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في أول محاولة معلنة من نوعها منذ الانقسام الذي شهدته الحركة عام 2017.

وبحسب مصدر دبلوماسي يعمل في الاتحاد الأفريقي، فإن الطلب قُدم بصورة رسمية، ويهدف إلى فتح باب الحوار المباشر بين الطرفين بعد سنوات من القطيعة والخلافات السياسية والتنظيمية التي أعقبت انقسام الحركة الشعبية إلى جناحين بقيادة مالك عقار وعبدالعزيز الحلو.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحرب في السودان وتعقّد المشهد السياسي، حيث ينظر مراقبون إلى أي لقاء محتمل بين عقار والحلو باعتباره تطورًا قد تكون له انعكاسات على مسارات الحوار السياسي، بالنظر إلى الثقل السياسي والعسكري للطرفين.

ووفقًا لمصادر سياسية، فإن تحركات عقار تتزامن مع جهود تُبذل لإعادة تشكيل تحالفات سياسية ومدنية تدعم مسارًا انتقاليًا في البلاد، مع التركيز على توسيع دائرة التواصل مع القوى التي تتبنى رؤية “السودان الجديد”.

وأشارت المصادر إلى أن عقار بعث مؤخرًا برسالة إلى عدد من القيادات السياسية دعا فيها إلى فتح قنوات تواصل بين مختلف المجموعات المؤمنة بهذه الرؤية، سواء داخل الحركة الشعبية أو خارجها، بما في ذلك الشخصيات التي ابتعدت بسبب الخلافات والانقسامات السابقة.

وأكدت الرسالة، بحسب المصادر، أن تجاوز خلافات الماضي يمثل خطوة ضرورية لبناء جبهة وطنية واسعة تسهم في إنهاء الحرب وإعادة تأسيس الدولة، مع التشديد على أهمية أن يكون أي حوار سياسي شاملًا ودون إقصاء لأي طرف.

وفي المقابل، أوضحت المصادر الدبلوماسية أنه لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من عبدالعزيز الحلو أو من السلطات الإثيوبية بشأن الطلب، وسط توقعات بأن تواجه المبادرة تحديات بسبب استمرار التباعد في المواقف السياسية والعسكرية بين الجانبين، خاصة في أعقاب التطورات الميدانية الأخيرة في ولاية النيل الأزرق.

كما لفتت مصادر سياسية إلى أن مكونات تحالف “تأسيس”، الذي يضم الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو، تشترط مشاركة جميع مكوناته في أي مشاورات سياسية مستقبلية، وهو ما قد يجعل عقد لقاء ثنائي بين عقار والحلو أكثر تعقيدًا.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المبادرة سيظل مرهونًا بمدى استعداد الطرفين لتجاوز الخلافات القديمة، إضافة إلى التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية للدفع نحو تسوية تنهي الحرب وتفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى