
عبدالرحيم دقلـ.و لمناوي: «سنعتقل البرهان»
متابعات – السودان الآن — قبل يومين فقط من اندلاع الحرب في السودان، كانت الأزمة بين الجيش وقوات الدعم السريع قد وصلت إلى مرحلة شديدة التوتر، وفق رواية حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، الذي عاد إلى تلك الساعات وكشف تفاصيل قال إنها دارت في ذلك الوقت مع عبدالرحيم دقلو.
وقال مناوي، خلال مشاركته في برنامج «المنتدى السياسي» على قناة السودان، إن تحرك قوات الدعم السريع إلى مروي مثّل، بحسب وصفه، «الإشعال المباشر للحرب»، في وقت كانت فيه محاولات تجري لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة.
لكن ما رواه مناوي عن حديث عبدالرحيم دقلو هو الجزء الأكثر لفتًا للانتباه.
وبحسب رواية مناوي، كان عبدالرحيم دقلو يتحدث بوضوح عن توجه قواته نحو منزل الفريق أول عبدالفتاح البرهان، قبل أن يقول: «هذا سنعتقله».
وأضاف مناوي أن دقلو قال لهم أيضًا: «نحن أتينا بكم من جوبا فزعة وبقيتم وجعة، ونحن لا نريد وقفتكم الآن»، قبل أن يشير إلى البرهان ويكرر، وفق رواية مناوي: «هذا سنعتقله».
ماذا كان يحدث وقتها؟
يضع مناوي هذه المحادثة في سياق الساعات التي سبقت اندلاع الحرب، عندما كانت العلاقة بين الجيش وقوات الدعم السريع قد وصلت إلى مستوى مرتفع من التوتر، وسط تحركات عسكرية ومحاولات سياسية لاحتواء الأزمة.
ويقول مناوي إن حديث عبدالرحيم دقلو جرى قبل اندلاع الحرب بيومين، معتبرًا أن ما حدث لاحقًا أكد أن الأزمة كانت تتجه بالفعل نحو مواجهة واسعة.
وتقدم رواية مناوي صورة عن تقديراته لما كان يجري داخل معسكرات القوى السياسية والعسكرية في تلك اللحظات، لكنها تظل رواية من طرف واحد حول محادثة سبقت الحرب، ولا يتوافر في المعلومات المعروضة ما يثبت بصورة مستقلة تفاصيل ذلك الحوار أو سياقه الكامل.
وبينما لا تزال تفاصيل الأيام الأخيرة التي سبقت اندلاع الحرب موضع روايات وشهادات متعددة، يعيد حديث مناوي فتح السؤال حول ما كان يدور بين القيادات في الساعات التي سبقت الانفجار الكبير.
فهل كانت المواجهة محسومة الاتجاه قبل اندلاعها، أم أن الساعات الأخيرة كانت لا تزال تحمل فرصة لاحتواء التصعيد؟













