اخبار السودان

باحث يرى السودانيين «نعمة» في بلاده

متابعات - السودان الآن

باحث يرى السودانيين «نعمة» في بلاده

متابعات – السودان الآن — لم يرَ الباحث الأوغندي الدكتور كليت واندي ماسيغا في السودانيين الموجودين في أوغندا مجرد مهاجرين يبحثون عن الاستقرار، بل قدّم في كتابه عن الهجرة والتنمية رؤية مختلفة لدورهم وما يحملونه من خبرات وكفاءات يمكن أن تتحول إلى قيمة اقتصادية في البلد المضيف.

ووصف ماسيغا أحد أسواق السودانيين في العاصمة الأوغندية كمبالا بعبارة «الخرطوم داخل كمبالا»، مشيراً إلى أن دخول المكان واستنشاق روائحه قد يمنح الزائر شعوراً بالعودة إلى الخرطوم.

وبحسب ما أورده في كتابه، يوجد في أوغندا نحو 91 ألف سوداني مسجلين رسمياً، بينهم نسبة كبيرة من خريجي الجامعات، فيما أحصت إحدى المنظمات أكثر من 500 أستاذ جامعي سوداني في البلاد.

ويشير الكاتب إلى وجود أطباء ومهندسين وأساتذة جامعات وباحثين ورجال أعمال وطلاب سودانيين في أوغندا، معتبراً أن هؤلاء لم يصلوا إلى البلاد بمهاراتهم المهنية فقط، وإنما حملوا معهم رأس مال بشرياً وشبكات علاقات وخبرات يمكن أن تتحول إلى قيمة اقتصادية.

ويستشهد ماسيغا بالبروفيسور عبدالله حسن محمد التوم، الباحث السوداني في مجال الذرة الرفيعة، الذي انتقل إلى أوغندا بعد الظروف التي شهدها السودان، ليصبح حلقة وصل بين مؤسسة بحثية أوغندية وشبكة من المؤسسات والباحثين والمستثمرين في السودان والخليج وآسيا.

ووفقاً للكاتب، ساهمت أبحاث عبدالله حسن في تقليص الفترة اللازمة لتطوير أصناف جديدة من الذرة الرفيعة من نحو 10 سنوات إلى 18 شهراً، كما ارتبطت أعماله لاحقاً بشراكات بحثية واتفاقيات تجارية في مجال البذور.

ويستعيد ماسيغا، في شهادة أخرى، زيارة أجراها إلى هيئة البحوث الزراعية السودانية عام 2021 برفقة وفد فرنسي، مشيراً إلى أن الوفد اطّلع خلال الزيارة على مستوى الأبحاث الزراعية التي كانت تُجرى هناك.

وينقل الكاتب عن المستشار الاقتصادي الفرنسي الذي كان ضمن الوفد قوله له هامساً: «أعتقد أنه ليس لدينا أي شيء نقدمه لهؤلاء الناس».

وتقدم تجربة السودانيين في أوغندا، كما يرويها ماسيغا، نموذجاً للهجرة التي لا تقتصر على انتقال الأفراد من بلد إلى آخر، وإنما قد تنقل معها المعرفة والخبرة والعلاقات والمهارات التي يمكن أن تجد طريقها إلى الإنتاج والبحث العلمي والاستثمار في البلد المضيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى