اخبار السودان

رقم صادم.. قفزة كبيرة في أعداد السودانيين الواصلين إلى أوروبا

متابعات - السودان الآن

رقم صادم.. قفزة كبيرة في أعداد السودانيين الواصلين إلى أوروبا

متابعات – السودان الآن — كشفت بيانات أممية عن تغير واضح في مسارات وصول السودانيين إلى أوروبا، مع تصاعد الاعتماد على الطريق المنطلق من ليبيا، بالتزامن مع استمرار الحرب في السودان وما ترتب عليها من نزوح واسع ومخاطر متزايدة خلال رحلات العبور.

وبحسب تقرير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعنوان «حركة السودانيين إلى أوروبا: ملفات التعريف والمسارات والتحديات على طول الطريق»، أصبحت ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للسودانيين المتجهين إلى أوروبا، فيما برز المسار الليبي ـ اليوناني بصورة أكبر خلال الفترة الأخيرة.

احتجاز ومخاطر على الطريق

وأفاد التقرير بأن 35 مشاركًا في نقاشات أجرتها المفوضية في اليونان، بينهم طفل غير مصحوب بذويه، قالوا إنهم تعرضوا للاحتجاز في ليبيا لفترات تراوحت بين أسبوعين و6 أشهر.

كما نقل مشاركون في نقاشات مماثلة بإيطاليا وإسبانيا روايات عن تجارب مشابهة خلال رحلة العبور.

وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة للفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 إلى أن اليونان استقبلت 65% من السودانيين الذين دخلوا أوروبا عبر البحر والبر، مقابل 31% وصلوا إلى إيطاليا و4% إلى إسبانيا.

ورصدت المنظمة مخاطر واجهها مهاجرون على الطريق، بينها العنف الجسدي والاحتجاز والسرقة والعمل من دون أجر.

قفزة في أعداد الوافدين

وأظهرت أرقام التقرير وصول 7,161 سودانيًا إلى الدول الأوروبية خلال عام 2023، قبل أن يتراجع العدد إلى 4,094 في 2024، ثم يرتفع إلى نحو 14,154 في 2025.

كما ارتفعت حصة السودانيين من إجمالي الوافدين غير النظاميين إلى أوروبا من نحو 2 إلى 3% خلال الفترة بين 2021 و2024، إلى 9% في 2025، ثم إلى 12% خلال الربع الأول من عام 2026.

وسجلت اليونان تحولًا واضحًا في مسار وصول السودانيين، بعدما أصبحت وجهة الوصول الرئيسية خلال عام 2025، مع وصول 9,110 سودانيين إليها، وهو رقم يزيد بنحو ستة أضعاف مقارنة بما سجلته البلاد في عام 2024.

ليبيا نقطة الانطلاق الرئيسية

واستمر الاتجاه نفسه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، بالتزامن مع افتتاح ممر جديد بين ليبيا وجزيرة كريت.

وبحسب تقرير المفوضية، أصبحت ليبيا خلال عام 2025 نقطة الانطلاق لنحو 84% من السودانيين الذين وصلوا إلى أوروبا.

وأوضحت بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن توسع الممر الليبي ـ اليوناني أدى إلى تنويع طرق وصول السودانيين إلى أوروبا، لكنه لم ينهِ المخاطر التي ترافق الرحلة، مع اتساع استخدام المسار بعد فتح الممر البحري بين ليبيا واليونان.

الرجال يمثلون النسبة الأكبر

وتكشف تركيبة الوافدين عن غلبة الرجال البالغين على حركة السودانيين إلى أوروبا، إذ تراوحت نسبتهم بين 81% و88% من إجمالي الوافدين خلال الفترة من 2021 إلى 2025.

في المقابل، تراوحت نسبة الأطفال غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عن أسرهم بين 6% و15%.

ويختلف هذا النمط عن تركيبة اللاجئين السودانيين في دول الجوار، حيث تمثل النساء والأطفال ما بين 71% و86% من إجمالي اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين، باستثناء ليبيا.

بيانات ومقابلات أممية

واعتمد تقرير المفوضية على بيانات الوافدين، إلى جانب مقابلات أجريت مع 173 سودانيًا في جنوب شرق أوروبا خلال الفترة من يناير 2025 إلى يوليو 2026، فضلًا عن نقاشات جماعية مركزة مع سودانيين في اليونان وإيطاليا وإسبانيا.

وتأتي هذه التحولات في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وما رافقها من نزوح واسع وتدهور في الأوضاع الإنسانية، فيما يواصل آلاف السودانيين البحث عن طرق للوصول إلى دول الجوار وأوروبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى