اخبار السودان

واشنطن تبحث عن مخرج للحرب.. لكن عاملًا إقليميًا قد يعرقل الطريق

متابعات - السودان الآن

واشنطن تبحث عن مخرج للحرب.. لكن عاملًا إقليميًا قد يعرقل الطريق

متابعات – السودان الآن — رأت مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية أن المقاربة الأمريكية تجاه الحرب في السودان تشهد تحولًا، في وقت أصبحت فيه الحسابات الإقليمية، وعلى رأسها الدور السعودي والمصري والتركي، عنصرًا مؤثرًا في مسار الصراع وفرص الوصول إلى هدنة تنهي القتال.

وأشارت المجلة إلى أن الحرب، التي اندلعت في أبريل 2023، خلفت انهيارًا واسعًا في مؤسسات الدولة ونزوح نحو 13 مليون شخص، إلى جانب تفاقم أزمة الجوع والأوضاع الإنسانية.

وفي قراءتها للمواقف الإقليمية، قالت «فورين أفيرز» إن السعودية وسعت انخراطها في الملف السوداني بالتنسيق مع مصر وتركيا، معتبرة أن موقف الرياض شهد تحولًا مقارنة ببدايات الحرب، عندما كان تركيزها الأساسي ينصب على الوساطة بين أطراف النزاع.

ووفق التقرير، أصبحت السعودية من أبرز حلفاء الجيش السوداني بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وهو ما يأتي في سياق تنامي الدعم الإقليمي للجيش، بالتزامن مع استمرار الجهود الأمريكية للتوصل إلى صيغة توقف القتال.

وترى المجلة أن الدعم السعودي والمصري والتركي للجيش السوداني أسهم في تعزيز موقف قيادته، ودفعها إلى مواصلة رفض مقترحات الهدنة التي طرحتها واشنطن، مع استمرار الرهان على تحقيق تقدم عسكري رغم الكلفة الإنسانية للحرب.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات أمريكية لطرح مسار جديد لإنهاء القتال، من خلال خطة رباعية تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، تبدأ بوقف إنساني لإطلاق النار، قبل الانتقال إلى مسار يقود إلى تشكيل حكومة مدنية.

غير أن «فورين أفيرز» أبدت شكوكًا بشأن فرص نجاح هذا المسار، في ظل ما وصفته باستمرار الضغوط الإقليمية التي تشجع قيادة الجيش على عدم القبول بمقترحات الهدنة.

ويضع التقرير السعودية في موقع محوري ضمن المعادلة الدبلوماسية للحرب، خصوصًا مع استضافتها لمنبر جدة الذي تعثرت جهوده السابقة في التوصل إلى اتفاق ينهي القتال.

وفي المقابل، أشار التحليل إلى اتهامات موجهة إلى الإمارات بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع، معتبرًا أن ذلك يعكس اتساع نطاق التنافس الإقليمي والدولي المرتبط بالحرب السودانية.

ويخلص التقرير إلى أن فرص إنهاء الحرب لا ترتبط بمواقف الجيش والدعم السريع وحدهما، وإنما تتأثر أيضًا بحسابات القوى الإقليمية والدولية المنخرطة في الملف السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى