اخبار السودان

الحـ.رب تتجاوز ساحات القـ.تال..  تفاصيل أخطر من المعارك نفسها

متابعات - السودان الآن

الحرب تتجاوز ساحات القـ.تال..  تفاصيل أخطر من المعارك نفسها

متابعات – السودان الآن — حذّرت مدافعة عن حقوق الإنسان من تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين في دارفور، في ظل استمرار الحرب وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية، مشيرةً إلى أن القتل والعنف الجنسي وتجنيد الأطفال والاعتقالات واستهداف المنشآت الصحية لا تزال من أبرز التحديات التي تواجه السكان.

وقالت المحامية ومديرة مركز الجزيرة لحقوق الإنسان، نون كشكوش، في بودكاست «قصص من دارفور» الذي استضافته منصة «دارفور24»، إن أطراف النزاع ملزمة بقواعد القانون الدولي الإنساني، بما فيها حظر القتل خارج نطاق القانون والتعذيب والعنف الجنسي والاعتداء على الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال.

انتهاكات تطال المدنيين والأطفال

وأوضحت كشكوش أن تجنيد الأطفال يمثل أحد مظاهر الانتهاكات المستمرة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، مشيرةً إلى أن النزوح والتدهور الاقتصادي يسهمان في زيادة مخاطر استغلال الأطفال، إلى جانب انتشار مظاهر العسكرة في المدارس ورياض الأطفال.

وأضافت أن دارفور شهدت انتهاكات جسيمة في الجنينة والفاشر، إلى جانب قصف جوي طال الأسواق والمستشفيات، ومن بينها مستشفى الضعين، محذرةً من المخاطر التي تمثلها الطائرات المسيّرة على المدنيين.

كما أشارت إلى انتشار الاعتقالات والاحتجاز، خصوصًا في الفاشر ونيالا، لافتةً إلى خطورة استهداف السكان على أساس الانتماء القبلي أو اعتبارهم حواضن اجتماعية لأطراف النزاع، لما لذلك من آثار في تصاعد خطاب الكراهية والاستهداف العرقي.

العنف الجنسي وعرقلة الإغاثة

وفيما يتعلق بالعنف الجنسي، قالت كشكوش إن هذه الانتهاكات تعود إلى سنوات سابقة في دارفور، واستمرت خلال الحرب الحالية، وتشمل الاغتصاب والاختطاف وأشكالًا أخرى من العنف، بينما تواجه الناجيات صعوبات في الإبلاغ الآمن والحصول على الرعاية اللازمة.

وحذّرت من تفاقم الأزمة الإنسانية وخطر المجاعة في دارفور وأجزاء من كردفان، في ظل تعثر وصول المساعدات، والصعوبات التي تواجه قوافل الإغاثة عبر معابر مثل أدري والطينة، فضلًا عن تراجع الإنتاج الزراعي وشح الأمطار وارتفاع صعوبات الحصول على الوقود والغاز.

وأكدت أن المنشآت الصحية والعاملين في المجال الطبي والإنساني يتمتعون بحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، مشيرةً إلى هجمات طالت مرافق صحية، بينها المستشفى السعودي في الفاشر ومستشفى الضعين.

العدالة ومحاسبة المسؤولين

وعن فرص تحقيق العدالة، قالت كشكوش إن السودان يمتلك تشريعات تتناول جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لكن تأثير السلطة على المؤسسات القضائية والعدلية يضعف قدرتها على التعامل مع الانتهاكات بصورة فعالة.

وأضافت أن المحكمة الجنائية الدولية تواصل العمل على ملفي الجنينة والفاشر، وأن التحقيقات المتعلقة بالانتهاكات في المنطقتين أحرزت، وفق المعلومات التي أوردتها، تقدمًا كبيرًا، رغم نقص التمويل ومحدودية عدد العاملين.

وأوضحت أن توثيق الانتهاكات يواجه تحديات تتعلق بصعوبة الوصول إلى المعلومات والمخاطر التي تهدد العاملين ميدانيًا، مشيرةً إلى اعتماد مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان على الرصد الميداني والمصادر المفتوحة والتحقق من المعلومات.

دعوات لوقف الحرب وحماية السكان

وشددت كشكوش ومشاركون في البودكاست على ضرورة وقف إطلاق النار وإقرار هدنة إنسانية تتيح وصول المساعدات، واحترام أطراف النزاع للقانون الدولي الإنساني، والتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وعدم استهداف الأعيان المدنية.

كما انتقد المشاركون ضعف الاهتمام الدولي والإقليمي بحماية المدنيين، وانقسام بعض المؤسسات الحقوقية في التعامل مع الانتهاكات، داعين الأمم المتحدة إلى وضع خطة جديدة لحماية السكان في السودان.

وتبقى حماية المدنيين في دارفور مرتبطة بوقف الانتهاكات، وضمان وصول الإغاثة، وتعزيز توثيق الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها، في وقت تتواصل فيه معاناة السكان تحت وطأة الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى