
متابعات – السودان الآن – قرر مجلس تنسيق حزب الامة القومي الإبقاء على الفريق فضل الله برمة ناصر في منصب الرئيس المكلف للحزب. وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد أن تم الاكتفاء بتوقيع ناصر على ميثاق نيروبي، دون أي التزام مستقبلي تجاه قوات الدعم السريع أو الحكومة التي يُخطط لتشكيلها في المناطق التي تسيطر عليها.
جاء هذا القرار في ظل تصاعد التوترات والخلافات داخل الحزب، خاصة بعد توقيع ناصر على الميثاق التأسيسي، مما أثار غضبًا واسعًا بين قيادات مؤسسة الرئاسة. وقد أدى ذلك إلى سحب الثقة منه في وقت سابق، وتعيين محمد عبد الله الدومة كرئيس مكلف بديل، مما يعكس حالة الانقسام والارتباك داخل الحزب.
وفقًا لمصادر مطلعة، فقد عُقد اجتماع افتراضي ضم 16 من أصل 24 عضوًا في مجلس التنسيق، حيث تم الاتفاق على تجميد الصراع وتثبيت الوضع الراهن بشكل مؤقت. يأتي هذا التوجه تماشيًا مع التفاهمات التي تم التوصل إليها في أبو ظبي بين ناصر والأمين العام للحزب الواثق البرير، مما يشير إلى محاولة لتخفيف حدة التوترات الداخلية.
في تطور مفاجئ، قام ناصر بإقالة نوابه الثلاثة بعد ساعات قليلة من التفاهمات التي تم التوصل إليها، مما أثار تساؤلات حول مدى تأثير الضغوط التي يتعرض لها من قبل حلفائه في تحالف “صمود”. هذا التحالف، الذي يواجه تحديات داخلية، شهد تشكيل لجنة برئاسة إبراهيم البدوي لتقييم التحالفات السياسية الأخيرة، مما يعكس الحاجة الملحة لإعادة النظر في الاستراتيجيات المتبعة.
على الرغم من أن الاجتماع الأخير ساهم في تجنب المزيد من الانقسامات داخل الحزب، إلا أن التوترات لا تزال قائمة. تواصل مؤسسة الرئاسة التمسك بقرار هيئة الرقابة الذي يقضي بتجميد الصلاحيات، مما يمنع اتخاذ أي قرارات جديدة حتى يتم الفصل في شرعية القرارات المتنازع عليها. هذا الوضع يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي التي قد تؤثر على مستقبل الحزب.
في النهاية، يمكن القول إن الصراع داخل حزب الأمة القومي قد دخل مرحلة من التهدئة المؤقتة، إلا أن جذور الخلافات المتعلقة بالشرعية والتموضع السياسي لا تزال قائمة. هذه الخلافات قد تتجدد في أي لحظة، ما لم يتم حسمها بشكل دستوري خلال المؤتمر العام المرتقب، مما يضع الحزب أمام تحديات كبيرة تتطلب حلولاً فعالة وسريعة.