أسئلة الشفافية تعود إلى الواجهة مع طرح شبهات مالية داخل شركة حكومية
متابعات -السودان الآن
أسئلة الشفافية تعود إلى الواجهة مع طرح شبهات مالية داخل شركة حكومية
متابعات – السودان الآن – أثارت مقالة صحفية للكاتبة رشان أوشي نقاشاً واسعاً حول قضايا الحوكمة والرقابة داخل بعض المؤسسات الحكومية، بعد أن تناولت ما قالت إنها معلومات ومستندات تشير إلى وجود شبهات مخالفات مالية وإدارية داخل شركة شيكان للتأمين.
وذكرت الكاتبة أن السودان يمر بمرحلة معقدة تتطلب تعزيز الشفافية المؤسسية، مشيرة إلى أن ضعف الرقابة وتراجع فاعلية أجهزة المساءلة قد يفتح المجال أمام استغلال النفوذ داخل المؤسسات العامة.
وتحدث المقال عن معلومات تفيد بحدوث عملية تحويل مالي من حساب للشركة بفرع الحصاحيصا إلى حساب شخصي للمدير العام، مع الإشارة إلى أن عملية التحويل ـ بحسب ما ورد في المقال ـ تمت باستخدام توقيعات لموظفين لم يعودوا في الخدمة.
وبحسب ما نُقل عن مصادر في المقال، فإن من بين التوقيعات التي استُخدمت توقيع مدير فرع سابق بالحُصاحيصا، إضافة إلى توقيع محاسب بفرع مدني قيل إنه لم يكن على علم بالإجراء، إلى جانب توقيعات أخرى لموظفين سابقين كانت محفوظة ضمن النظام الإداري الخاص بالشركة.
وأشار المقال إلى أن مثل هذه الممارسات ـ إذا ثبتت صحتها ـ قد تندرج ضمن مخالفات قانونية تتعلق بالتزوير أو الإجراءات المالية غير المطابقة للوائح، خاصة في ظل الضوابط التي تفرضها الوحدة المالية في بنك السودان المركزي بشأن توثيق العمليات المالية.
كما تناول المقال قضية تتعلق بنقل مسؤول الالتزام المؤسسي والحوكمة داخل الشركة بعد خلافات إدارية حول ملفات مرتبطة بالأسهم والسندات، قبل أن يتم لاحقاً إنهاء خدمته، وفق ما ورد في المقال.
وفي جانب آخر، أشار المقال إلى تنظيم دورة تدريبية خارجية في المملكة العربية السعودية شارك فيها عدد من موظفي الشركة، حيث ذكرت المصادر أن كل مشارك حصل على مصروفات نثرية تقارب ألفي يورو إضافة إلى تكاليف السفر والإقامة ورسوم التدريب.
ووفق ما أورده المقال، فإن المدربين في الدورة كانوا من موظفي الشركة أنفسهم الذين سافروا مع المجموعة، وهو ما أثار تساؤلات حول جدوى إقامة الدورة خارج البلاد بدلاً من تنظيمها داخلياً.
كما تحدث المقال عن معلومات تفيد بتحويل أرباح أسهم تعود للشركة في بنك أم درمان إلى حساب جهة حكومية أخرى، قبل أن يتم إيقاف العملية وإعادة الأموال إلى حساب الشركة بعد اعتراض أحد الموظفين المختصين على الإجراءات.
وتطرق المقال أيضاً إلى مسألة استئجار مقر للشركة بالدولار، مشيراً إلى وجود مستندات ـ بحسب ما ذكر ـ تفيد بسداد قيمة الإيجار بالعملة المحلية وفق سعر السوق الموازي، رغم نفي الإدارة سابقاً وجود مثل هذا الترتيب.
واختتمت الكاتبة مقالها بالتأكيد على أن خطورة مثل هذه القضايا لا تتعلق فقط بحجم الأموال، بل بتأثيرها على ثقة المواطنين في المؤسسات العامة، داعية إلى إجراء تحقيق شفاف ومستقل يوضح الحقائق للرأي العام












