اخبار السودان

شهر عسل مختلف…حياة زوجية لبرطانية فوق الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر في السودان

متابعات -السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

شهر عسل مختلف…حياة زوجية لبرطانية فوق الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر في السودان

متابعات -السودان الآن— 27/4/2026- في تجربة غير تقليدية، قضت الشابة البريطانية جيليان ساندرز عامها الأول من الزواج برفقة زوجها عالم الأحياء البحرية أدريان ساندرز على منصة عائمة صغيرة فوق الشعاب المرجانية في البحر الأحمر بالسودان.

وتبلغ مساحة المنصة نحو عشرين قدماً مربعاً، حيث أقام الزوجان ضمن بعثة علمية تابعة لجامعة كامبريدج، تعمل على دراسة نجم البحر المعروف باسم تاج الشوك، والذي يشكل تهديداً للشعاب المرجانية، سواء في الحاجز المرجاني العظيم أو في البحر الأحمر.

وجيليان، البالغة من العمر 24 عاماً، تنحدر من مدينة نورويتش، حيث التقت بزوجها خلال دراستهما، قبل أن يتزوجا وينطلقا مباشرة إلى السودان للمشاركة في هذه المهمة العلمية.

ظروف قاسية وحياة مختلفة

وعلى الرغم من قسوة المناخ، حيث تصل درجات الحرارة بين يوليو وأكتوبر إلى نحو 120 درجة فهرنهايت مع رطوبة عالية، واصل الفريق عمله من مدينة بورتسودان، حيث أقام ثمانية أعضاء في منزل مشترك.

وأوضحت جيليان أن الحياة الجماعية كانت تجربة صعبة أحياناً، ما دفعها وزوجها إلى قضاء فترات طويلة على المنصة، وصلت إلى ستة أسابيع متواصلة.

وقالت إن المنصة كانت بسيطة لكنها منظمة، إذ تحتوي على طابقين أحدهما لتخزين المؤن وموقد الغاز، والآخر مخصص للأعمال المخبرية.

بين الخوف والجمال

ورغم مخاوفها من أسماك القرش، خاضت جيليان تجربة الغوص بالقناع، بينما كان زوجها وزملاؤه يعملون على أعماق تصل إلى 130 قدماً.

وتصف حياتها على المنصة بأنها هادئة وجميلة، مشيرة إلى أن مشاهد شروق الشمس وغروبها فوق تلال البحر الأحمر، إلى جانب التنوع البحري، تمثل تجربة فريدة لا تنسى.

تفاصيل الحياة اليومية

وتفتقر المنصة إلى كثير من وسائل الراحة، إذ لا توجد مرافق صحية، كما أن المياه تستخدم بحذر شديد.

وكان الصيادون السودانيون يزورون المنصة باستمرار، ويقايضون السمك المجفف بالحلوى، وهو ما دفع جيليان لملاحظة حب السودانيين الكبير للسكر، خاصة في الشاي والقهوة.

التكيف مع المجتمع السوداني

حرصت جيليان على احترام العادات المحلية، فتجنبت ارتداء الملابس القصيرة، واعتمدت على الجلباب السوداني، مشيدة بجودة الأقمشة القطنية المحلية.

كما تعلمت أساسيات اللغة العربية، وأصبحت أكثر قدرة على التعامل مع المسؤولين المحليين، واكتسبت خبرة في العادات الاجتماعية مثل تناول الطعام باليد اليمنى.

وخلال إحدى الرحلات، التقت بقبيلة الهدندوة، حيث شاركت النساء تجربة اجتماعية مميزة رغم عدم وجود لغة مشتركة.

انطباعات إيجابية عن السودان

أعربت جيليان عن إعجابها الشديد بالسودانيين، ووصفتهم باللطف والكرم، مؤكدة أن احترام ثقافتهم يفتح أبواب التعاون والتقدير.

كما لاحظت أن المرأة في المجتمع السوداني تحظى باهتمام كبير، وهو ما أثار دهشة بعض النساء تجاه نمط حياتها البسيط.

ما بعد البعثة

ومع اقتراب انتهاء مهمة بعثة كامبريدج، عاد الزوجان إلى السودان لمواصلة العمل، حيث يشارك أدريان في إعداد دراسة للحكومة السودانية حول تطوير قطاع الصيد البحري في البحر الأحمر.

ويرى الزوجان أن المنطقة تمتلك إمكانيات كبيرة، خاصة في مجال صيد الأسماك وجراد البحر، ما قد يفتح آفاقاً اقتصادية مهمة مستقبلاً.

المصدر

صحيفة اخبار نورويتش المسائية البريطانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى