رسالة الأمين العام للأمم المتحدة للسودانيين بشأن مستقبل البلاد
متابعات – السودان الآن — دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وقف الحرب في السودان، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، مؤكداً ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.
وقال غوتيريش، في منشور على منصة «إكس»، إن مستقبل السودان يجب أن يحدده السودانيون عبر عملية سياسية شاملة، محذراً من استمرار الصراع الذي أشار إلى أن أطرافاً خارجية تسهم في تأجيجه، بينما يتحمل المدنيون العبء الأكبر من تداعياته.
وتأتي الدعوة الأممية في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، وما خلفته من موجات نزوح واسعة، وتعطل للأنشطة الزراعية، وارتفاع في أسعار المواد الغذائية، فضلاً عن صعوبات تواجه وصول الإغاثة إلى المناطق المتضررة.
وفي سياق متصل، حذرت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وفقاً للمعلومات الواردة في التقرير، من تصاعد خطر المجاعة في مناطق من دارفور وكردفان الكبرى، مشيرة إلى استمرار النزاع والنزوح والجفاف ونقص التمويل الإنساني بوصفها عوامل تزيد من حدة الأزمة.
وذكر أحدث تحليل للمبادرة أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان، أي ما يقارب 41% من السكان، واجهوا مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة من فبراير إلى مايو 2026، بينهم نحو 5 ملايين شخص في مرحلة الطوارئ.
كما حدد التحليل 14 منطقة في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان باعتبارها معرضة لخطر المجاعة، في ظل استمرار العوامل التي تعرقل حصول السكان على الغذاء والمساعدات الأساسية.
وتعيد هذه التحذيرات تسليط الضوء على الارتباط بين استمرار القتال وتفاقم الأزمة الإنسانية، إذ لا تقتصر تداعيات الحرب على الخسائر والنزوح، بل تمتد إلى الأمن الغذائي وسبل العيش، ما يجعل وقف القتال وتأمين طرق الإغاثة من القضايا الملحة بالنسبة إلى ملايين السودانيين.













