
متابعات – السودان الآن – كشف تقرير استقصائي لوكالة سوشيتد برس عن مفاوضات سرية أجرتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع ثلاث دول في شرق إفريقيا — بينها السودان والصومال — لاستيعاب فلسطينيي قطاع غزة المُحتمل ترحيلهم بموجب خطة أمريكية إسرائيلية، وذلك مقابل حزمة إغراءات اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية.
وفقًا للوثيقة، قدمت الولايات المتحدة للحكومة السودانية عرضًا مُغرِيًا يشمل:
– تخفيف أعباء الديون الخارجية.
– توريد أسلحة وتكنولوجيا عسكرية متطورة.
– دعم واشنطن في مواجهة مليشيات الدعم السريع.
– مساعدات مالية لإعادة إعمار المناطق المدمرة بالحرب.
لكن مسؤولين سودانيين — رفضا الكشف عن هويتهما — أكدا لـ”أسوشيتد برس” أن الخرطوم رفضت العرض فوريًّا، واعتبرته “مسًا بسيادة البلاد وقيمتها الإنسانية”، وفق تعبيرهما.
مفاجأة الصومال:
امتدت الاتصالات الأمريكية أيضًا إلى الصومال وإقليم أرض الصومال الانفصالي (غير المعترف به دوليًّا)، حيث عرضت واشنطن على الأخير اعترافًا دوليًّا — وهو المطلب التاريخي للإقليم — مقابل التعاون في ملف الترحيل. ورغم نفي مسؤولين صوماليين علمهم بالمفاوضات، إلا أن مصادر أشارت إلى أن الرئيس الجديد لأرض الصومال قد يُعيد تقييم الموقف إذا تضمنت العروض الأمريكية “مكاسب استراتيجية”.
جهود ترامب “المبكرة”:
كشف التقرير أن اتصالات ترامب بدأت قبل تنصيبه رسميًّا في 2017، في إطار سعيه لتنفيذ وعوده الانتخابية بدعم إسرائيل، لكن المساعي واجهت رفضًا إفريقيًّا قاطعًا، خاصة من السودان التي تواجه أزمة حرب أهلية.
من جانبها، لم تُعلق الإدارة الأمريكية بشكل واضح على الملف، لكن مسؤولًا مشاركًا في المحادثات وصفها بأنها جزء من “حوار هادئ” لاستكشاف الفرص المشتركة مع حلفاء محتملين.
يُذكر أن الكشف عن هذه المفاوضات يأتي في توقت حساس، مع تصاعد الانتقادات الدولية للدور الأمريكي في الأزمة الفلسطينية، وتأجج المخاوف من محاولات “تصفية القضية” عبر تهجير الفلسطينيين قسرًا.