ورشة سياسية في كوالالمبور تفتح أسئلة جديدة حول مستقبل المسارات السودانية.
ورشة «بروميديشن» في كوالالمبور تثير الجدل حول أهداف المسار ومشاركة قوى محسوبة على تيارات الإسلام السياسي
متابعات – السودان الآن – اختتمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور، يوم الجمعة، ورشة نظمتها منظمة «بروميديشن» الفرنسية، بمشاركة قوى وشخصيات سودانية محسوبة على تيارات إسلامية وواجهات سياسية مقربة منها. وأثارت الورشة اهتماماً واسعاً باعتبارها امتداداً للقاء مماثل عُقد في أغسطس من العام الماضي.
وتعرف المنظمة نفسها على موقعها بأنها منظمة غير حكومية تعمل في الوساطة الدولية وتعزيز مسارات السلام في مناطق النزاع، وتصف دورها بالوساطة المحايدة. وتشير أنشطتها إلى تعاملها مع أطراف مختلفة في دول عدة من بينها ليبيا واليمن وميانمار وأفغانستان والسودان.
مشاركون من عدة تيارات
ووفقاً لمصادر نقلتها سكاي نيوز عربية، شاركت شخصيات من مجموعات محسوبة على الحركة الإسلامية السودانية، إضافة إلى واجهات سياسية مرتبطة بالتيار، كما شارك ممثلون من حزب المؤتمر الشعبي وأسماء أخرى ظلت على صلة بالتيار الإسلامي. وشهدت الورشة كذلك حضور شخصيات من مجموعات سياسية وقبلية مختلفة.
تحولات في المواقف
وكانت قوى محسوبة على التيار الإسلامي قد أعلنت في وقت سابق عدم مشاركتها في ورش المنظمة، قبل أن تشارك لاحقاً في لقاء كوالالمبور الأخير، ما أثار تساؤلات حول أسباب التحول. ويرى مراقبون أن المشاركة تأتي في سياق إعادة ترتيب مواقف سياسية ضمن مشهد أكثر تعقيداً.
طبيعة التوصيات
وأظهرت التوصيات الختامية للورشة تبني أطروحات داعمة لدور المؤسسة العسكرية، مع دعوة لتقييد العمل السياسي تحت مظلة الدولة. وقدم مشاركون أوراقاً ركزت على ما وصف بـ«السلام المستدام»، بينما اعتبر مراقبون أن الطرح يعكس رؤية تتضمن شروطاً مرتبطة بمسار الصراع القائم في السودان.
دوافع وتحليلات
ويرى محللون أن هذه التحركات تأتي أيضاً في سياق محاولة إعادة التموضع السياسي في ظل التحديات المرتبطة بالتصنيفات الدولية تجاه جماعات الإسلام السياسي. وتقاطعت آراء بعض المراقبين مع وجود استراتيجية لتغيير الواجهات والأسماء للحفاظ على الفاعلية السياسية في المرحلة المقبلة













