المنوعات والثقافة

حين كان السودان يلفت أنظار العالم قبل عقود… قراءة في لحظة مبكرة من التنافس الدولي عليه

متابعات -السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

حين كان السودان يلفت أنظار العالم قبل عقود… قراءة في لحظة مبكرة من التنافس الدولي عليه

متابعات – السودان الآن – في الثاني من ديسمبر عام 1960، وبعد أقل من أربع سنوات على استقلال السودان، رسم تقرير صحفي أجنبي صورة لافتة لبلادٍ بدت آنذاك نقطة جذب متزايدة للقوى الدولية، في لحظة وُصفت بأنها بداية تنافس جديد في قلب أفريقيا.

يصف التقرير مشهدًا داخل فندق “جراند” في الخرطوم، حيث اجتمع زوار من جنسيات متعددة: لاعبون روس، خبراء تجاريون يابانيون، رجال أعمال أوروبيون، ومسؤولون بريطانيون، في صورة عكست اتساع الاهتمام الدولي بالسودان عقب استقلاله.

ورأى التقرير أن السودان، بحجمه الجغرافي الكبير وموقعه بين العالمين العربي والأفريقي، بدأ يجذب اهتمام الشرق والغرب معًا، في وقت كانت فيه البلاد ترسم ملامح هويتها السياسية والثقافية الجديدة.

وأشار إلى أن السودان كان عضوًا في جامعة الدول العربية ويتبنى مواقف منسجمة مع قضايا المنطقة، مع احتفاظه بتركيبة اجتماعية ولغوية متعددة، حيث كانت العربية اللغة الرسمية بينما تنتشر لغات أفريقية عديدة بين السكان.

كما تناول التقرير الطابع العمراني للعاصمة، لافتًا إلى أن إعادة تخطيطها عقب معركة أم درمان على يد اللورد كتشنر جعلها تحمل بصمة التخطيط البريطاني، بشوارع واسعة وتقاطعات منظمة، مع استمرار آثار النفوذ البريطاني في الإدارة والتعليم والجيش.

وتوقف التقرير عند المجتمع السوداني، مشيرًا إلى ما وصفه بالهدوء والكرامة والاعتزاز الوطني لدى المواطنين، وإلى التدين الملحوظ في الحياة اليومية، إضافة إلى انتشار اللغة الإنجليزية نتيجة الإرث الإداري البريطاني.

كما لفت إلى التنوع الكبير بين الشمال والجنوب، حيث تختلف الثقافات والعادات بشكل واضح، وهو ما اعتبره التقرير جزءًا من تعقيد الهوية السودانية وتعدد مكوناتها.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن السودان، رغم حداثة استقلاله آنذاك، كان يُنظر إليه كدولة ذات موقع استراتيجي مهم، قد تلعب دورًا بارزًا في التوازنات الإقليمية والدولية في أفريقيا والشرق الأوسط.

المصدر: تحالف صحف أمريكا الشمالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى