أم درمان تستقبل رمضان بعودة الحلو مُر وانتعاش نسبي في الأسواق
متابعات – السودان الآن – تشهد مدن سودانية عدة، وعلى رأسها أم درمان، عودة تدريجية لمظاهر شهر رمضان هذا العام، حيث بدأت الأسواق تستعيد نشاطها النسبي، وظهرت طقوس الشهر في الأحياء والساحات رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار.
وأفاد مواطنون وتجار بعودة بعض الموائد الرمضانية الجماعية إلى الشوارع الرئيسية والساحات داخل الأحياء، إلى جانب ظهور الفوانيس والزينة، ولو بإمكانات محدودة، في مؤشر على تمسك السكان بالحياة الاجتماعية المرتبطة بالشهر الكريم.
وشهدت الأسواق حركة ملحوظة في بيع مستلزمات رمضان، من المواد الغذائية وأدوات الضيافة إلى المشروبات الشعبية والزينة المنزلية، مع تدفق كميات من السلع عبر المعابر والأسواق الرئيسية في العاصمة ومدن أخرى، وهو ما وصفه متابعون بانتعاش نسبي قياساً بالظروف الاقتصادية الحالية.
ويحتل مشروب “الحلو مُر” مكانة خاصة في الثقافة السودانية، إذ يُعد أحد أبرز عناصر المائدة الرمضانية التقليدية. وبعد تراجع حضوره في بعض المناطق خلال العامين الماضيين بسبب ارتفاع التكلفة وصعوبة توفر المكونات، بدأت رائحته تعود إلى عدد من الأحياء، في إشارة إلى اقتراب الشهر واستعادة طقوسه.

وفي الخرطوم وأم درمان، أشار مواطنون إلى أن الأسواق استعادت جزءاً من زحامها المعتاد، مع زيادة الإقبال على شراء السكر والمواد الغذائية والأواني المنزلية، إضافة إلى معدات الطاقة الشمسية التي أصبحت مطلوبة في ظل انقطاعات الكهرباء.
وذكر متابعون أن نسبة عودة النشاط داخل الأسواق قد تتراوح بين 70 و80 في المئة مقارنة بما كانت عليه في السابق، وهي نسبة تعكس رغبة واضحة لدى المواطنين في استعادة إيقاع الحياة اليومية، رغم استمرار التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
كما لاحظت ربات منازل توفر مكونات التوابل والمشروبات الرمضانية بكلفة أقل نسبياً من فترات سابقة، إلى جانب نشاط في بيع الخضروات والسلع الأساسية مع تفاوت الأسعار بين التجار، ما أتاح خيارات أوسع أمام الأسر.
وفي عدد من المناطق، عادت الطواحين الصغيرة للعمل، مما ساعد في توفير الدقيق اللازم لإعداد المأكولات التقليدية خلال الشهر الكريم، في مؤشر آخر على عودة بعض مظاهر النشاط الاقتصادي المرتبط برمضان.
ويرى مراقبون أن مظاهر رمضان هذا العام تعكس مزيجاً من الصمود الاجتماعي والرغبة في الحفاظ على التقاليد، حيث يسعى السكان إلى إعادة إشعال مظاهر الحياة اليومية، ولو بحدودها الدنيا، مع قدوم الشهر الكريم













