رمضان كما يراه الدين والحياة والعلم.. لماذا يغيّر هذا الشهر الإنسان؟
متابعات -السودان الآن
رمضان كما يراه الدين والحياة والعلم.. لماذا يغيّر هذا الشهر الإنسان؟
متابعات – السودان الآن – يُعد شهر رمضان الشهر التاسع في التقويم الهجري، وقد فرض الله صيامه في العام الثاني من الهجرة، ليكون ركناً من أركان الإسلام، ويتميز بخصوصيات دينية عديدة أبرزها نزول القرآن الكريم فيه واحتواؤه على ليلة القدر التي يعد العمل فيها خيراً من ألف شهر، إلى جانب ما ورد في السنة من فتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار خلاله.
ويهدف الصيام في رمضان إلى تحقيق التقوى وتهذيب النفس وتعزيز القيم الأخلاقية، إذ يمثل موسماً للتوبة والمغفرة ومضاعفة الأجور، كما ترتبط به عبادات مستحبة متعددة مثل قيام الليل، تلاوة القرآن، الصدقة، الاعتكاف، العمرة، وإفطار الصائمين، إضافة إلى زكاة الفطر التي فرضها النبي ﷺ طهرة للصائم.
وفي الجانب الاجتماعي، يشهد رمضان زيادة واضحة في مظاهر التكافل، حيث تتوسع المبادرات المجتمعية لمساعدة المحتاجين، وتكثر صلة الأرحام والزيارات العائلية، كما يتحول الشهر إلى مساحة للتأمل وضبط النفس ونشر قيم التسامح والصبر، ما يمنحه أثراً يتجاوز العبادة الفردية إلى البعد المجتمعي.
أما من الناحية الصحية، فتشير دراسات طبية إلى أن الصيام يساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم وتحسين الصحة العامة وإراحة الجهاز الهضمي، خاصة عند الالتزام بنظام غذائي متوازن. وينصح المختصون بأن يكون السحور غنياً بالألياف والبروتين لضمان طاقة مستقرة خلال النهار، وأن يبدأ الإفطار بشكل متدرج بالماء والتمر لتفادي اضطرابات الهضم، مع أهمية شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف.
كما يُوصى بممارسة نشاط بدني خفيف خلال الشهر مع الحفاظ على انتظام النوم، لما لذلك من أثر في الحفاظ على النشاط اليومي وتقليل الإرهاق.
ويؤكد مختصون في الشريعة والصحة أن رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل صيام شامل للجوارح عن الذنوب، وفرصة سنوية لتجديد السلوك الديني وتحسين نمط الحياة الجسدية والنفسية في آنٍ واحد













