مخاطر مستقبلية تحيط بالسودان مع استمرار الحرب
خاص السودان الآن- يواجه السودان اليوم مرحلة دقيقة ومعقدة، إذ تتصاعد المخاطر المستقبلية نتيجة استمرار الحرب بين الأطراف المتصارعة، ما يضع البلاد على مفترق طرق مصيري بين الاستقرار والإفلاس الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
ويشير خبراء ومراقبون إلى أن استمرار النزاع يفاقم التحديات في عدة محاور حيوية، أهمها:
الاقتصاد الوطني: التضخم المرتفع وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين يهددان الأمن الغذائي، مع توقف أو تأخير المشاريع الإنتاجية في مجالات الزراعة والصناعة، ما يفاقم البطالة والفقر.
البنية التحتية والخدمات الأساسية: استمرار الحرب يعرقل صيانة وتطوير الطرق والمستشفيات والمدارس، ويزيد من انقطاع الكهرباء والمياه، ويحد من قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
النزوح والتهجير الداخلي: تشير الإحصاءات إلى ارتفاع عدد النازحين داخلياً، مع تدمير أحياء كاملة ونهب الممتلكات، ما يفاقم أزمات اللاجئين ويؤدي إلى تزايد الاحتقان المجتمعي.
التهديد الأمني والاجتماعي: انتشار السلاح خارج نطاق الدولة يعزز ثقافة العنف ويهدد الاستقرار المجتمعي، مع زيادة حالات النزاع القبلي والمواجهات المسلحة في المناطق المتأثرة بالحرب.
الاستثمارات الأجنبية والفرص التنموية: استمرار الصراع يقلل ثقة المستثمرين، ويؤخر فرص إعادة الإعمار، ويجعل السودان أقل قدرة على جذب التمويل الخارجي لدعم التنمية الاقتصادية.
ويحذر المراقبون من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تفكك مؤسسات الدولة، وتراجع السلطة المركزية، وتزايد الانقسامات السياسية والاجتماعية، ما يهدد المستقبل القريب للبلاد ويضع الجيل القادم في دائرة أزمة مستمرة.
ومع ذلك، يؤكد بعض الخبراء أن توحيد الجهود بين الحكومة والأطراف الفاعلة، والتركيز على الحلول السياسية، وإعادة إعمار البنية التحتية، ودعم الاقتصاد الوطني، يمكن أن يحد من المخاطر، ويعيد للسودان فرص السلام والتنمية، شريطة أن تكون هناك إرادة وطنية حقيقية وإشراف دولي محايد على عمليات الإعمار.













