اخبار السودان

جات الطوبة في المعطوبة

متابعات -السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

بين التصريحات الفردية والرسائل الرسمية… جدل حول ضبط الخطاب في السودان

متابعات – السودان الآن – أثار مقال الصحفي عثمان ميرغني نقاشاً واسعاً حول مسألة من يحق له الحديث باسم الدولة السودانية، بعد تصريحات متباينة صدرت خلال مناسبتين رمضانيّتين متتاليتين، وهو ما وصفه الكاتب بالمثل المصري الشهير: «جات الطوبة في المعطوبة».

وأشار المقال إلى أن خطابًا ارتجالياً ألقاه ناجي عبدالله في إفطار رمضاني أول أمس (الثلاثاء) أثار جدلاً داخلياً وخارجياً، بعدما أعلن موقفه المساند لإيران في الحرب الإقليمية الجارية، مع إمكانية الانخراط في القتال إذا دعت الحاجة، وهو ما أثار قلق المراقبين تجاه طبيعة الرسائل التي تصل إلى الخارج.

وفي نفس الوقت، شهد إفطار آخر في مدينة بورتسودان تصريحات لوزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم، الذي ظهر مرتدياً الزي العسكري، متحدثاً بدرجة من اللغة الدبلوماسية عن الصراع الإقليمي وتحالفاته، بما في ذلك الإشارة إلى دور إيران وتركيا وباكستان، وهو ما فُسّر من قبل البعض على أنه يعكس موقف الدولة، رغم كونه خطاباً شخصياً.

وأوضح المقال أن هذه التباينات في التصريحات تزامنت مع مواقف رسمية واضحة للدولة، حيث أصدرت وزارة الخارجية بيانات أكدت دعم السودان لدول الخليج وإدانة أي اعتداء على سيادتها، كما أجرى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان اتصالات هاتفية مع قادة هذه الدول.

ويرى الكاتب أن هذا الاختلاف في المواقف أعاد طرح تساؤلات حول من يحق له الحديث باسم الدولة، مؤكداً أن السماح بظهور مواقف فردية عبر منابر عامة، خاصة من أشخاص يرتدون الزي العسكري، يخلق التباساً حول طبيعة الصفة التي يتحدثون بها.

وأشار المقال إلى أن قانون القوات المسلحة لا يسمح لأي منتسب لها – مهما كانت رتبته – بالتحدث باسم المؤسسة إلا بتفويض رسمي، مما يجعل مسألة ارتداء الزي العسكري في مناسبات مدنية أو سياسية موضوعاً يحتاج إلى تنظيم واضح.

وأكد الكاتب أن ضبط الخطاب العام وتنظيم استخدام الرموز الرسمية، مثل الزي العسكري، يعد جزءاً أساسياً من الحفاظ على سيادة الدولة وتنظيم مؤسساتها، وأن وضوح الرسائل الرسمية يساهم في تعزيز الثقة داخلياً وخارجياً، ويجنب السودان الوقوع في التفسيرات المضللة من قبل المتابعين الدوليين.

المصدر: عثمان ميرغني – حديث المدينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى