إحنا رايحين نحو كارثة مستقبلية
كاتب يحذر: الذكاء الاصطناعي قد يُستخدم لاستدراج البشر والتأثير على سلوكهم
خاص – السودان الآن – حذّر الكاتب الصحفي مجدي الجلاد من تحولات خطيرة يشهدها العالم مع التوسع السريع في التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن البشرية قد تدخل مرحلة جديدة يصبح فيها التأثير على وعي الإنسان وسلوكه أكثر سهولة عبر الأنظمة الرقمية والخوارزميات.
وخلال حديثه في برنامج حبر سري الذي تقدمه الإعلامية أسما إبراهيم على قناة القاهرة والناس، قال الجلاد إن العالم يشهد ما وصفه بحملة غير مباشرة قد تؤدي إلى إضعاف التفكير النقدي لدى الإنسان وتحويله تدريجياً إلى أداة تتأثر بالمحتوى الذي تتلقاه عبر المنصات الرقمية.
وأوضح أن التطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات يتيح للأنظمة الرقمية جمع معلومات هائلة عن سلوك الأفراد واهتماماتهم، الأمر الذي يمكن أن يسمح بتوجيه المحتوى الذي يشاهدونه بدقة كبيرة، ما قد يؤثر في قراراتهم وآرائهم مع مرور الوقت.
وأشار إلى أن هذا التأثير لا يحدث بصورة مباشرة، بل عبر ما يعرف بالخوارزميات التي تتحكم في ترتيب الأخبار والمحتوى على المنصات الرقمية، حيث يتلقى كل مستخدم ما يتوافق مع اهتماماته وسلوكاته السابقة، وهو ما قد يؤدي إلى توجيه الرأي العام أو التأثير على السلوك المجتمعي بشكل غير ملحوظ.
كما حذّر الجلاد من ما سماه العزلة الرقمية، حيث يقضي كثير من الناس ساعات طويلة أمام الشاشات، ما يقلل من التواصل الإنساني الحقيقي ويؤثر على العلاقات الاجتماعية.
وتوقف كذلك عند تأثير الاستخدام المفرط للتكنولوجيا على الأطفال، موضحاً أن الاعتماد الكبير على الأجهزة الذكية قد يؤثر في مهارات التواصل والنمو النفسي والاجتماعي لدى الأجيال الجديدة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح خلال السنوات القادمة أحد أهم أدوات إنتاج المحتوى الإعلامي، سواء في الأخبار أو البرامج أو حتى بعض الأعمال الفنية، الأمر الذي قد يطرح تحديات جديدة تتعلق بتمييز الحقيقة من المحتوى المصنوع رقمياً.
وأكد الجلاد في ختام حديثه أن التكنولوجيا في حد ذاتها ليست خطراً، لكن الخطر يكمن في كيفية استخدامها ومدى وعي المجتمعات بتأثيراتها، داعياً إلى تحقيق توازن بين الاستفادة من التطور التقني والحفاظ على استقلالية التفكير البشري













