من اليمن إلى الخرطوم.. كيف وجدت مجموعات جنوبية نفسها داخل المواجهات؟
متابعات -السودان الآن
من اليمن إلى الخرطوم.. كيف وجدت مجموعات جنوبية نفسها داخل المواجهات؟
متابعات – السودان الآن – 16/4/2026- كشف الكاتب والباحث مرتضى جلال الدين تفاصيل جديدة حول مشاركة مجموعات من جنوب السودان ضمن العمليات القتالية داخل الخرطوم، في سياق قراءة تحليلية تسعى لفهم خلفيات وجود هذه القوات وتعقيدات المشهد العسكري والسياسي.
وبحسب الرواية، فإن عدداً من المقاتلين، غالبيتهم من قبيلتي النوير والدينكا، كانوا قد وصلوا إلى الخرطوم قبل اندلاع المواجهات، ضمن ترتيبات مرتبطة بعقود للانضمام إلى مهام خارجية، وليس بغرض القتال داخل السودان. وتشير المعلومات إلى أن عمليات التجنيد تمت بصورة منظمة، وشملت إخضاع المشاركين لمعاينات داخل العاصمة، في ظل إجراءات وُصفت بأنها تمت دون تعقيدات كبيرة.
وأوضح أن وجود هذه القوات داخل الخرطوم لم يكن وليد لحظة اندلاع المواجهات، بل جاء نتيجة ترتيبات سابقة، الأمر الذي انعكس لاحقاً على طبيعة مشاركتهم، خاصة في مجالات تتعلق بالأسلحة الثقيلة، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود إعداد مسبق لأدوار ميدانية محددة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن بعض هذه المجموعات حاولت، مع تصاعد التطورات، فك ارتباطها والانحياز إلى خيار الانسحاب نحو مناطق آمنة، مع طرح مقترحات تضمنت تسليم الأسلحة الثقيلة مقابل السماح لها بالمغادرة. إلا أن هذه المحاولات، بحسب الرواية، لم تجد استجابة حاسمة في التوقيت المناسب.
كما تطرقت القراءة إلى إمكانية إعادة توظيف هذه القوات ضمن ترتيبات ميدانية مختلفة، غير أن هذه المسارات لم تكتمل نتيجة تعقيدات في مستويات اتخاذ القرار، ما أدى إلى استمرار وجود هذه المجموعات داخل ساحة العمليات.
ويرى التحليل أن بقاء هذه القوات ضمن المشهد الميداني ساهم في تعقيد العمليات داخل الخرطوم، وعزز من القدرات البشرية في بعض الجبهات، إلى جانب تأثيره على مسار الأحداث بشكل عام.
ويطرح الكاتب تساؤلات أوسع تتجاوز سبب المشاركة، لتشمل كيفية السماح بوجود ترتيبات تجنيد لقوات من خارج البلاد، ولماذا لم يتم التعامل معها بشكل حاسم عند تغير الأوضاع، إضافة إلى أسباب عدم الاستفادة من فرص تحييدها أو إعادة توجيهها في مراحل مبكرة.
وتبقى هذه التساؤلات، بحسب الطرح، جزءاً من محاولة أعمق لفهم طبيعة ما جرى، وتفكيك التعقيدات التي أحاطت بالمشهد منذ بداياته.
المصدر: مرتضى جلال الدين











