ورد إلينا قبل قليل… السودان والإمارات وإثيوبيا نحو مجلس الأمن الدولي
متابعات السودان الآن — كشف الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، عن حزمة من الأدلة الموثقة التي قال إنها تثبت تورط دولتي الإمارات وإثيوبيا في استهداف مطار الخرطوم الدولي باستخدام طائرات مسيّرة.
وأوضح أن المعلومات، المستندة إلى بيانات رسمية وتحليلات فنية، تشير إلى أن طلعات جوية عدائية بدأت منذ الأول من مارس الماضي، حيث انطلقت ثلاث مسيّرات من مطار بحر دار الإثيوبي ونفذت عمليات داخل ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق وشمال وجنوب كردفان.
وأشار إلى أن الدفاعات الجوية تمكنت في 17 مارس من إسقاط إحدى هذه المسيّرات، وبعد تحليل بياناتها والتواصل مع الجهة المصنعة، تبيّن أن الطائرة تحمل الرقم (S88) ومملوكة لدولة الإمارات، وأنها انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، مع تحديد مسار دخولها إلى الأجواء السودانية وتحركاتها داخل البلاد.
وأضاف أن المسيّرة نفذت عدة هجمات في مناطق مختلفة، من بينها الكرمك بالنيل الأزرق، قبل أن يتم إسقاطها شمال مدينة الأبيض.
وفي تطور لاحق، أكد أن مسيّرة أخرى انطلقت من الموقع نفسه خلال الفترة من 1 إلى 4 مايو، وتمت متابعتها حتى وصلت إلى منطقة جبل أولياء، حيث استهدفت مطار الخرطوم الدولي ومناطق أخرى، قبل أن يتم التصدي لها.
وفي السياق، أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم، استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور، مؤكداً أن الحكومة ستقدم أدلة إضافية في القضية المرفوعة ضد الإمارات أمام مجلس الأمن الدولي.
وشدد على أن مطار الخرطوم منشأة مدنية، وأن استهدافه يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، معتبراً أن ما جرى عدوان مباشر على سيادة السودان.
وأشار إلى أن الحكومة السودانية تحتفظ بحق الرد وفق ما يكفله القانون الدولي، مؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى التصعيد لكنها لن تتهاون في حماية أراضيها.
من جانبه، طمأن وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، خالد الإعيسر، المواطنين، مؤكداً جاهزية الدولة واستمرار العمل على إعادة تشغيل مطار الخرطوم بعد استكمال الإجراءات الفنية.
ودعا المواطنين إلى عدم الالتفات للشائعات، مشدداً على تماسك الجبهة الداخلية، ومؤكداً استمرار جهود الحكومة في تهيئة الظروف لعودة الاستقرار.
كما وجّه رسالة سلام إلى الشعب الإثيوبي، مؤكداً عمق العلاقات بين الشعوب، رغم التوترات السياسية القائمة














