انتشار الجماعات المسلحة في السودان
متابعات – السودان الآن — سلط تقرير صحفي الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن مستقبل الأوضاع الأمنية في السودان، في ظل استمرار انتشار عدد من الجماعات المسلحة في مناطق خاضعة لسيطرة القوات المسلحة، رغم تراجع حدة المعارك في العاصمة الخرطوم.
وأشار التقرير إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تنامي دور عدد من التشكيلات المسلحة التي شاركت في القتال إلى جانب القوات المسلحة ضد قوات الدعم السريع، من بينها القوة المشتركة للحركات المسلحة، وقوات درع السودان، إلى جانب مجموعات أخرى، الأمر الذي أثار نقاشاً حول مستقبل هذه التشكيلات بعد انتهاء العمليات العسكرية في بعض المناطق.
ووفقاً للتقرير، لا تزال مشاهد حمل السلاح ووجود نقاط التفتيش التابعة لبعض المجموعات المسلحة حاضرة في عدد من المناطق، وهو ما يدفع بعض المواطنين إلى التعبير عن مخاوفهم من احتمالات حدوث توترات أمنية جديدة إذا لم تُنظم أوضاع هذه القوات ضمن ترتيبات أمنية واضحة.
وتناول التقرير آراء عدد من المحللين والدبلوماسيين الذين اعتبروا أن تعدد القوى المسلحة قد يشكل تحدياً أمام جهود استعادة الاستقرار، مشيرين إلى أن التحالفات الحالية تستند بصورة رئيسية إلى مواجهة عدو مشترك، بينما قد تبرز تحديات جديدة في مرحلة ما بعد الحرب إذا لم يتم التوصل إلى تسويات سياسية وأمنية شاملة.
كما استعرض التقرير التطورات المتعلقة بقوات درع السودان بقيادة أبو عاقلة كيكل، والقوة المشتركة التي تضم عدداً من الحركات المسلحة، إلى جانب الإشارة إلى استمرار وجود مجموعات مسلحة في بعض مناطق الخرطوم والجزيرة.
وفي المقابل، أورد التقرير تصريحات لوزير الدفاع السوداني الفريق حسن داؤود كبرون، أكد فيها أن قوات الدعم السريع تمر بأضعف مراحلها، مشيراً إلى أن أعمال النهب والسرقة في دارفور وكردفان تعكس تراجع قدراتها، في وقت تحدثت فيه مصادر عسكرية عن استمرار الحشود العسكرية وتجدد المواجهات في أجزاء من إقليم دارفور.
ويأتي هذا النقاش في وقت يترقب فيه السودانيون مآلات الحرب، وسط دعوات متزايدة لإكمال الترتيبات الأمنية وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار خلال المرحلة المقبلة













