أين ذهبوا؟ 92 ألف سوداني اختفوا
اختفاء 92,837 سودانيًا خلال الحرب.. بينهم 107 صحفيين وإعلاميين
متابعات – السودان الآن — كشف مرصد «مشاد» الحقوقي عن توثيق بلاغات بشأن اختفاء 92,837 مدنيًا سودانيًا منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي تواجه آلاف الأسر التي لا تزال تبحث عن مصير ذويها.
وقال المرصد، في بيان صدر اليوم الأحد، إن البلاغات التي وثقها تتضمن حالات اختفاء واحتجاز في مناطق مختلفة، موضحًا أن نحو 23 ألف شخص يُعتقد أنهم محتجزون داخل سجون أو مراكز احتجاز مختلفة، على خلفيات مرتبطة بمواقف أو اتهامات سياسية.
وأشار المرصد إلى أن قائمة المفقودين تشمل كذلك 107 صحفيين وإعلاميين، إلى جانب 79 طبيبًا وكادرًا صحيًا، وفق البيانات التي قال إنه تمكن من توثيقها.
وأضاف أن أكثر من 11,201 شخص تشير المعطيات المتوفرة إلى فقدانهم في مناطق صحراوية أو في البحر، بينما لا يزال مصيرهم مجهولًا حتى الآن.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار تداعيات الحرب السودانية التي اندلعت في أبريل 2023، وما رافقها من نزوح واسع، وعمليات احتجاز واختفاء، ومخاطر متزايدة على المدنيين أثناء محاولات الفرار من مناطق القتال.
وأكد المرصد أن الأرقام المعلنة تمثل البلاغات الموثقة لديه، وليس بالضرورة حصيلة نهائية لجميع حالات الاختفاء في السودان، في ظل صعوبة الوصول إلى العديد من المناطق المتأثرة بالحرب وتعطل مؤسسات التوثيق والإبلاغ.
وتضع هذه البيانات ملف المفقودين أمام تحدٍ إنساني وحقوقي كبير، خصوصًا بالنسبة إلى الأسر التي لا تملك معلومات عن أماكن وجود ذويها أو مصيرهم، وسط مطالبات مستمرة بالكشف عن المحتجزين والمفقودين وتحديد المسؤوليات القانونية عن حالات الاختفاء.
ويبقى السؤال الأصعب أمام آلاف الأسر: أين ذهب هؤلاء المفقودون، وكم منهم لا يزال على قيد الحياة وينتظر من يكشف مكانه؟













