
العيش حبتين بألف.. هتاف يلاحق البرهان بالشمالية
متابعات – السودان الآن — تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر مواطنة تهتف أمام رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بعبارة «العيش حبتين بألف جنيه»، خلال زيارته إلى منطقة البرقيق بالولاية الشمالية، في مشهد أعاد الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار الخبز إلى واجهة النقاش حول الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
وبحسب المقطع المتداول، وقع الهتاف بينما كان البرهان يستعد لمغادرة الموقع باتجاه مروحيته، فيما لم تتوافر معلومات مستقلة كافية عن سياق المقطع كاملاً أو رد فعل البرهان على ما قيل أمامه.
ويأتي تداول المشهد في وقت تواجه فيه قطاعات واسعة من السودانيين صعوبات متزايدة في توفير الاحتياجات الأساسية، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، مع استمرار تداعيات الحرب على الأسواق ومصادر الدخل والإمدادات الغذائية.
134 مليون دولار.. تحذير من تفاقم أزمة الجوع
وفي تطور متصل بالأوضاع الإنسانية، أعلن برنامج الغذاء العالمي حاجته بصورة عاجلة إلى 134 مليون دولار أميركي للاستعداد لمواجهة أزمة الجوع في السودان، محذراً من احتمال تعرض البلاد لتأثيرات قاسية جراء ظاهرة «النينيو» المناخية المتوقعة.
وبحسب التصريحات الواردة في التقرير المتداول، يخشى البرنامج أن تزيد الظروف المناخية من حدة أزمة الغذاء القائمة، في ظل تداعيات الحرب والنزوح وتراجع سبل كسب العيش، وهي عوامل تزيد من هشاشة أوضاع الأسر التي تعاني بالفعل من صعوبة الحصول على الغذاء.
وتثير هذه التحذيرات مخاوف بشأن الموسم الزراعي والأمن الغذائي، خصوصاً إذا تزامنت التقلبات المناخية مع نقص التمويل الإنساني وتعقيدات إيصال المساعدات إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
بين ارتفاع الأسعار ومخاطر الجوع
يعكس تزامن الهتاف المتداول بشأن سعر الخبز مع التحذيرات الإنسانية حجم التحديات التي تواجه السودانيين، إذ لم تعد الأزمة مقتصرة على ارتفاع أسعار السلع، بل تمتد إلى القدرة على توفير الغذاء بصورة منتظمة، في ظل تضرر الأنشطة الاقتصادية وتراجع فرص العمل واتساع الاحتياجات الإنسانية.
ويظل توفير التمويل اللازم لبرامج الإغاثة، إلى جانب دعم الإنتاج الزراعي وتحسين وصول المساعدات، من العوامل المهمة للحد من تفاقم الأزمة، خصوصاً مع استمرار الحرب وما تفرضه من ضغوط على معيشة المواطنين.
وتبقى الرسالة الأبرز في المشهد أن أسعار الخبز والقدرة على توفير الغذاء أصبحتا من أكثر القضايا التصاقاً بالحياة اليومية للسودانيين، بينما تحذر المنظمات الإنسانية من أن نقص التمويل والضغوط المناخية قد يزيدان الأوضاع تعقيداً













