أزمة الكهرباء تتجاوز المنازل.. تهدد المعيشة والخدمات الصحية
متابعات – السودان الآن — تواجه مراكز غسيل الكلى في العاصمة السودانية الخرطوم اضطرابات متزايدة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، ما أدى إلى تأجيل جلسات علاجية وتفاقم الأوضاع الصحية لعدد من المرضى، وسط مخاوف من اتساع التداعيات على حياة المصابين بالفشل الكلوي الذين يعتمدون على الغسيل المنتظم.
ونقل راديو دبنقا عن أحد المرضى قوله إن تأخر مواعيد جلسات الغسيل وتراكمها تسببا في ظهور مضاعفات صحية خطيرة، مشيراً إلى أن استمرار الاضطرابات يضاعف معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج وفق مواعيد محددة.
مستشفى النو في أم درمان تحت ضغط الأزمة
وفي مستشفى النو بمنطقة الثورة في أم درمان، طالب مرافقون للمرضى طرفي الحرب بإنهاء القتال، محذرين من خطورة تعريض المنشآت المدنية والمرافق الحيوية للاستهداف، وحمّلوا قوات الدعم السريع مسؤولية الهجمات الجوية التي قالوا إنها تهدد استمرار الخدمات الأساسية.
وتأتي أزمة مراكز غسيل الكلى في وقت يعاني فيه القطاع الصحي بولاية الخرطوم من تراجع واسع في قدرته التشغيلية، نتيجة الأضرار التي لحقت بالمؤسسات الطبية وتعطل الخدمات الأساسية.
تقرير يكشف حجم الأضرار بالمستشفيات الخاصة
وفي سياق متصل، أفادت شبكة أطباء السودان في تقرير سابق بأن 73 مستشفى خاصاً من أصل 80 شملها الرصد تعرضت للتدمير أو النهب المسلح، بما يعادل نحو 90% من المنشآت التي تناولها التقرير.
واتهمت الشبكة قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن معظم الأضرار، مشيرة إلى استخدام بعض المنشآت الطبية المتضررة مقارَّ عسكرية.
وحذرت الشبكة من أن الخسائر التي لحقت بالمؤسسات الطبية الخاصة تسببت في تعطيل جانب واسع من نشاط القطاع الصحي، وتنذر بتداعيات طويلة الأمد على قدرة ولاية الخرطوم على توفير الخدمات العلاجية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على خطورة ارتباط الخدمات الطبية بإمدادات الكهرباء، خصوصاً خدمات غسيل الكلى التي لا تحتمل تأجيل الجلسات بصورة متكررة، ما يجعل استقرار الطاقة واستمرار تشغيل المرافق الصحية مسألة تتصل مباشرة بحياة المرضى













